أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة، خليل الحية، أن إدخال الغذاء والدواء فورًا وبطريقة كريمة إلى الشعب الفلسطيني هو “التعبير الجدي عن جدوى استمرار المفاوضات”.
وشدّد على أنه “لا معنى لاستمرار المفاوضات في ظل الحصار والإبادة والتجويع التي يتعرض لها أهل غزة”.
أهم الأخبار الآن:
مخطط لتصفية القضية
وقال الحية في كلمة متلفزة، إن ما يُحاك ضد الشعب الفلسطيني من محاولات تهجير “عبر مصر أو البحر هو مخطط مفضوح لتصفية القضية الفلسطينية”.
وحذّر من أن الاحتلال “يصر على إبقاء آلية المساعدات الحالية، التي تحولت إلى مصائد موت، ويعمل على أخذ منطقة واسعة من رفح لإقامة منطقة عازلة تمهد للتهجير الجماعي”.
وأشار إلى أن “انسحاب الاحتلال من الجولة الأخيرة من المفاوضات، وتساوق المبعوث الأمريكي معه، يشكلان خطوة مكشوفة لحرق الوقت وارتكاب المزيد من الجرائم”.
وبيّن أن الوسطاء كانوا قد نقلوا ردودا إيجابية من الجانب الإسرائيلي، لكن الاحتلال انسحب بشكل مفاجئ.
الحركة تجاوبت مع الوسطاء
وأوضح الحية أن “حماس حققت تقدّما واضحا في جولة التفاوض الأخيرة، وتوافقت إلى حد كبير مع ما عرضه الوسطاء، خاصة في ملفات الانسحاب، الأسرى، ودخول المساعدات”.
وأكّد أن “الحركة تجاوبت مع الوسطاء في كل المحطات وقدمت مرونة كبيرة مراعاة لمصلحة الشعب الفلسطيني وحقنا للدماء”.
وأضاف أن “قيادة المقاومة سخرت كل ما لديها من أدوات لوقف العدوان على غزة، وخاضت مفاوضات شاقة بحرص كبير على ثوابت الشعب الفلسطيني”.
وأكّد أن “الحركة لن تقبل أن يكون شعبها ضحية لمراوغات الاحتلال السياسية”.
فتح المعابر
ودعا الحية إلى “فتح المعابر فورا وإدخال المساعدات بطريقة تحفظ كرامة الشعب الفلسطيني”.
ورفض ما سماها “المسرحيات الهزلية” التي يتم تنفيذها تحت مسمى عمليات الإنزال الجوي.
ووصفها بأنها “دعاية للتعمية على الجريمة”، مشيرا إلى أن “5 عمليات إنزال توازي شاحنة واحدة فقط”.
دعوة للعالم العربي والإسلامي
وفي حديثه إلى العالم العربي والإسلامي، قال الحية “أما آن الأوان لتحرك الأمة عمليا لكسر الحصار عن غزة؟”.
وتساءل “كيف يحصل العدو على دعم لا محدود، فيما لا تمتد يد لشعبنا حتى بالطعام والماء؟”.
وعبّر عن ألم وغضب الشارع الفلسطيني من حالة الخذلان التي يشعر بها تجاه الموقف العربي والإسلامي.
وطالب الحية الدول العربية والإسلامية بـ قطع كل أشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا”.
ودعا الجماهير إلى التعبير عن غضبهم بكل الوسائل، لا سيما في الدول المجاورة لفلسطين، عبر الزحف الشعبي باتجاه فلسطين، ومحاصرة السفارات وتفعيل المقاطعة الاقتصادية.
وفي إشارة مباشرة إلى مصر، قال الحية “إن تحويل معبر رفح إلى معبر موت هو تنفيذ مباشر لمخطط تهجير شعبنا، بعد أن كان شريان حياة”.
ودعا مصر إلى اتخاذ موقف واضح بفتح المعبر وكسر الحصار.
وتابع: “أشقاؤنا في مصر الكنانة. نخاطبكم بمكانة مصر السياسية والاجتماعية في أمتنا وفي الساحة الدولية. وندرك أنكم تتألمون لألم أهلكم وإخوانكم في غزة”.
وأصاف: “يا أهل مصر يا قادة مصر، يا جيش مصر وعشائرها وقبائلها وعلماءها وأزهرها وكنائسها ونخبها. أيموت إخوانكم في غزة من الجوع وهم على حدودكم وعلى مقربة منكم؟”.
واعتبر أن الاحتلال قد حوّل معبر رفح معبرا للموت والقتل والتجويع لتنفيذ مخططه في تهجير شعبنا بعد أن كان شريان حياة لشعبنا.
وقال: “لذا نتطلع بكل ثقة لمصر العظيمة أن تقول كلمتها الفاصلة”.
مسيرات كسر الحصار
كما أشاد بمبادرات التضامن من اليمن والمغرب العربي، ومسيرات كسر الحصار البحرية والبرية.
ودعا إلى مواصلة التحرك الشعبي والدولي دعما لغزة.
وختم الحية كلمته بتوجيه التحية إلى المقاومة التي “حققت بطولات فاقت التصور”.
وأشار إلى أن “كتائب القسام وسرايا القدس وفصائل المقاومة أفشلوا ما تسمى بعربات جدعون”. وأجبروا رئيس أركان الاحتلال “على استجداء الانسحاب من غزة”.



أضف تعليقا