عرب

خلاف بين المغرب والجزائر حول زيّ “الحايك” التقليدي

أطلق عشرات الناشطين الجزائريين، من بينهم شخصيات إعلامية ومشاهير، حملة للتعريف بلباس “الحايك” التقليدي الجزائري، وهو لحاف حريري كانت ترتديه النسوة عند خروجهن إلى الشارع من باب الاحتشام.

معتقلو 25 جويلية

 وجاءت الحملة ردّا على ظهور دعايات تنسب هذا الزي التقليدي إلى المغرب، ما جعل من الصراع على أصله فصلا جديد في الخلاف المستمر منذ سنوات بين الجارين المغاربيين حول الموروث الثقافي والتقليدي، الذي تزخر به منطقة المغرب العربي.

ونشر مدوّنون جزائريون وسما بعنوان “المملكة تسرق التراث الجزائري”، على مواقع التواصل، بعد ظهور نساء في مدينة طنجة المغربية، وهن يرتدين الحايك الجزائري في الشارع، ما أثار غضبا في الأوساط الجزائرية التي أكّدت أنّ هذا اللباس ليس مجرّد إرث تقليدي، بل هو رمز للهوية الوطنية ومقاومة الاستعمار الفرنسي.

ونشرت الإعلامية الجزائرية بقناة الجزيرة خديجة بن قنّة، في إطار هذه الحملة فيديو للتعريف بالحايك الجزائري الأصيل، بالاشتراك مع أساتذة وطالبات من معهد الدوحة للدراسات العليا، وأرفقته بتعليق: “الحايك والعجار لبسته أمي وجدتي وجدة أمي ومجاهدات الجزائر خلال ثورة التحرير”.

وقالت بن قنة إنّ الحايك ارتبط ببطولات النساء والثورة ضد الاستعمار، وخصوصا خلال فترة حرب العصابات داخل المدن، مشيرة إلى ارتدائه من قبل أيقونات الثورة الجزائرية مثل جميلة بوحيرد وجميلة بوعزة وجميلة بوباشا.

الجدل الافتراضي بخصوص الحايك تزايدت حدّته بعد تصريح للرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون خلال زيارته معرضا للنساء الحرفيات، قال فيه إنّ أطرافا تريد سرقة تراث بلاده المحلي.

وأضاف تبون ملمّحا للمغرب: “هذا التراث تخلّينا عنه في زمن ما، حتى طمعوا في أخذه منّا، أغلب ما نملكه من تقاليد، يجب أن يتم توثيقه في منظمة اليونسكو”.

ويأتي الجدل بخصوص لباس “الحايك بعد أشهر من القضية المثارة حول تصميم قميص المنتخب الجزائري، والذي قالت وزارة الثقافة المغربية عنه إنّ الشركة المصمّمة له استعملت فيه أنماطا من “الجليز” التراثي المغربي و”نسبته إلى بلد آخر”.

ويعتبر الحايك لحافا تقليديا نسائيا منتشرا في أكثر من بلد مغاربي، حيث كانت النساء التونسيات ترتدينه طوال عدة عقود ويُطلق عليه لباس “السفساري”.