عالم

خطاب موجّه إلى فرنسا.. رئيس بوركينا فاسو الانتقالي: نسير على طريق الاستقلال

قال الرئيس الانتقالي لبوركينا فاسو، إبراهيم تراوري، إنّ بلاده بدأت في السير على طريق الاستقلال على جميع المستويات، خاصة بعد خروجها من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس”.
ونقلت وكالة الأنباء البوركينابية، عن تراوري، في تصريح أمام آلاف الشباب من مجموعة “وايان” المكلّفة بالمراقبة المدنية في البلاد، دعوته شباب بوركينا فاسو إلى الالتزام بالهدوء والتخلّص من الخوف والهلع اللذين تسعى إلى زرعهما بعض الأطراف بخصوص خروج البلاد من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

رفض وصاية فرنسا

قال الرئيس الانتقالي لبوركينا فاسو إنّ “أيّ شخص يخون وطنه لصالح الإمبريالية ستتم معاملته على هذا النحو، لأنّه لم تعد هناك أيّ مشاعر تجاه الخونة”، في رسالة موجهّة إلى فرنسا التي كانت ترسم ملامح سياسة البلد الإفريقي.
وأكّد تراوري أنّ بوركينا فاسو بإمكانها إنتاج أيّ شيء، وستقوم بحظر توريد المواد الغذائية إلى تلك الدول التي منعت تصدير منتجاتها إلى واغادوغو.
من جهة أخرى، وعد الرئيس الانتقالي “بتقديم المزيد من المعدّات للجيش البوركينابي خلال الأيام المقبلة لزيادة قوته النارية ضد الإرهابيين”.

انتفاضة إفريقية

تواصل عديد العواصم في غرب إفريقيا انتفاضتها ضدّ “الوصاية الفرنسية”، والقطع مع كل الأشكال التي تجعلها في تبعية سياسية واقتصادية مع الدول الأوروبية.
وفي أولى الخطوات للتخلّص من كل أشكال التبعية لفرنسا، أعلنت النيجر ومالي وبوركينا فاسو في بيان مشترك، يوم 28 جانفي الماضي، الانسحاب من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس”.
وأشارت الدول المذكورة في بيان مشترك إلى أنّه “بعد 49 عاما من وجودها، تلاحظ شعوب بوركينا ومالي والنيجر الباسلة بأسف شديد ومرارة وخيبة أمل كبيرة أنّ منظمتهم ابتعدت عن مُثُل آبائها المؤسسين وعن الوحدة الإفريقية”.
وجاء في البيان أنّ المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، أصبحت “تشكّل تهديدا لدولها الأعضاء وشعوبها الذين من المفترض أن تضمن سعادتهم، وذلك تحت تأثير القوى الأجنبية”.
يُشار إلى أنّ الدول الثلاث تمكّنت من طرد القوات الفرنسية من أراضيها في وقت سابق، الأمر الذي يُظهر توجّهات إفريقيا السياسية والإستراتيجية الجديدة.