قال الخبير وأستاذ الاقتصاد معز السوسي، إن حجم الاستثمارات المبرمجة في المخطط التنموي 2026-2030، تقدر بنحو 207 مليارات دينار بالأسعار القارة، منها حوالي 181 مليار دينار موجهة للمشاريع الاستثمارية.
وأضاف معز السوسي، أن الدولة ستتحمل نحو 61% من تمويل هذه المشاريع عبر الميزانية العمومية، فيما ستساهم المؤسسات العمومية بجزء مهم من التمويلات.
أهم الأخبار الآن:
وأوضح السوسي أن المخطط يستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي في حدود 4.2%، وهو هدف وصفه بالطموح ويتطلب تعبئة استثمارات كبيرة وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز مساهمة القطاع الخاص.
وأشار السوسي إلى أن المخطط يهدف إلى رفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 35% بحلول سنة 2030، وتقليص استهلاك المياه بنسبة 30%، بما يستوجب استثمارات هامة في البنية التحتية المائية والطاقية.
كما أوضح السوسي أن البنية التحتية والخدمات تستحوذ على 43.7% من إجمالي الاستثمارات، تليها التجهيزات بنسبة 27.5%، ثم الصناعة والطاقة والمناجم بنسبة 17.5%، في حين لا تتجاوز حصة القطاع الفلاحي 11.3.
وعبر السوسي عن تحفظه بشأن ضعف مساهمة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي لا تتجاوز 9% من إجمالي التمويلات المبرمجة، مشيرا إلى أن الاقتصاد التونسي ما يزال يعتمد بدرجة كبيرة على تدخل الدولة، في حين يفترض أن يحظى القطاع الخاص بدور أكبر في الاستثمار والتنمية.
وأشار معز السوسي إلى أن تونس تمتلك تقليدا طويلا في إعداد المخططات التنموية منذ الاستقلال، نافيا أن يكون اعتماد المقاربة التشاركية في إعداد المخطط الحالي أمرا جديدا بالكامل.
وأردف أن مختلف المخططات السابقة تعتمد بدورها على المشاورات المحلية والجهوية بدرجات متفاوتة، موضحا أن المخطط يرتكز على 4 رهانات كبرى هي، العدالة، الثروة، الصمود، والموارد المستدامة.
كما يقوم مخطط التنمية كذلك وفق السوسي، على 5 توجهات استراتيجية رئيسية تشمل تحقيق تنمية اجتماعية عادلة وشاملة، لتعزيز التنمية الجهوية المتوازنة وتقليص الفوارق بين المناطق، تحديث الاقتصاد والبنية التحتية ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة، و تعزيز الأمن الطاقي والمائي والغذائي وحماية البيئة.



أضف تعليقا