خبير يقترح تغيير العملة للقضاء على القطاع الموازي

كشف الأستاذ الجامعي والمستشار الجبائي محمد صالح العياري أنّ القطاع الموازي في تونس يمثل 40% وفق دراسات المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، في حين حدده المعهد الوطني للإحصاء في حدود 35%.

وأوضح العياري للإذاعة الوطنية اليوم الخميس، أن نسب 35 و40% تعنيان هدرا قدره 70 مليار دينار جراء القطاع الموازي.

وبخصوص الحل لمجابهة القطاع الموازي، قال العياري إن تغيير العملة هو الحل الأمثل لمجابهة هذه الظاهرة.

تُمثِل المداخيل الجبائية 60% من الموارد الجملية لميزانية الدولة حسب محمد صالح العياري.

وأفاد العياري أنّ المداخيل الجبائية لسنة 2026 حُددت بحوالي 47،8 مليار دينار.

وأكد العياري أن الإصلاح الجبائي أهم عنصر في ميزانية الدولة، داعيا إلى تعزيز دوره عبر المراقبة الجبائية واللجوء إلى الرقمنة لتجاوز النقص في الموارد المادية والبشرية، وفق تعبيره.

وأشار إلى أنّ نسبة المراقبة الجبائية في تونس لا تتجاوز 2،5%، مضيفا أن حوالي 2200 عون مراقبة يشرفون على 750 ألف مطالب بالضريبة.

ولفت إلى أن الخصم من المورد بالمقارنة مع الضريبة على الدخل كان في حدود 70% وحاليا في حدود 66،5%، مشددا على ضرورة التوزيع العادل للعبء الجبائي وتوسيع القاعدة حتى لا تنحصر على الأجراء في تحمل الجزء الأكبر من الجباية في تونس.

 

تهرب ضريبي

 

أشار العياري إلى أنّ نسبة التهرب الضريبي في تونس تقدر بنحو 40 بالمائة سنة 2020، حسب أرقام وزارة المالية.

وتصل الإغفالات عن التصريح بالضريبة في الآجال القانونية إلى نسبة 66%.

واعتبر العياري الضغط الجبائي مع اقتطاعات المساهمات الاجتماعية أخطر من التهرب الضريبي، داعيا إلى الالتزام بالنسبة المثلى في الجباية.

من جهة ثانية، اعتبر العياري أنّ السياسة التي اتبعتها الدولة منذ سنة 2022 بوقف الاقتراض من صندوق النقد الدولي إلى حد الآن ناجحة.

ولفت إلى أن الانعكاس السلبي على توجه الدولة إلى الاقتراض من البنوك والبنك المركزي، هو شح السيولة وضعف التمويلات المخصصة للاستثمار.

وقال إنّه بالإمكان حاليا الاقتراض من صندوق النقد الدولي لكن مع النقاش حول الإصلاحات.

وشدّد محمد صالح العياري على ضرورة إصلاح الدعم وتوجيهه إلى مستحقيه فعلا لأن كلفته كبيرة على الدولة.

وأفاد أن الدعم الموجه إلى المحروقات كان حوالي 7 مليار دينار سنة 2025 وتم تنزيله إلى 5 مليار دينار سنة 2026.

وبيّن أنّه في ظل ارتفاع سعر برميل النفط إلى 95 دولارا، في حين أن الدولة التونسية حددته بـ63 دولارا للبرميل في ميزانيتها، فإن الزيادة في سعر البرميل ستبلغ 32 دولارا، مضيفا أن دولارا واحدا فقط زيادة يكلف الدولة التونسية 160 مليون دينار.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *