خبير يحذّر من التداعيات السلبيّة لقانون الصكوك الجديد على نسبة النموّ

مسؤول سابق بالبنك المركزي يشير إلى أن انخفاض أسعار زيت الزيتون والعجز الطاقي سيكون لهما تأثير سلبي في الميزان التجاري

عبّر المدير الأسبق للسياسات النقدية في البنك المركزي محمد صالح سويلم، اليوم الخميس 10 أفريل 2025، عن تخوفه من أنّ يؤثر القانون الجديد للصكوك، سلبا في المعاملات التجارية والمالية والموارد الجبائية للدولة.

وحذّر في تصريح لإذاعة إكسبراس من التداعيات السلبيّة للقانون على نسبة النمو ككل.

يشار إلى أن التعامل بالصكوك في تونس شهد تراجعًا كبيرا، حيث تفيد معطيات البنك المركزي أن نسبة استخدام هذه الوسيلة التقليدية في المعاملات المالية انخفضت بنسبة 94% خلال الأشهر الأولى من سنة 2025.

ومن جانب آخر أضاف سويلم أنّ التمويل الخارجي لتونس سيتراجع في ظل عدم التعامل مع صندوق النقد الدولي.

ولفت إلى أن الانخفاض “الكبير” في أسعار زيت الزيتون التونسي ستؤثر في الصادرات، رغم حجم الإنتاج الوطني الهام خلال هذه السنة وفق تقديره.

وأفاد المختصّ أنّ ذلك سيؤثر في الميزان التجاري، إضافة إلى أنّ إنتاج تونس من الطاقة لا يفي بالحاجيات، وهو ما يعزز تواصل ارتفاع العجز الطاقي على حدّ تعبيره.

وأوضّح المدير الأسبق بالبنك المركزي، أنّ انخفاض أسعار زيت الزيتون والعجز الطاقي، سيكون لهما تأثير سلبي في الميزان التجاري، وبالتالي الميزان الجاري، معبرا عن أمله في تعويض ذلك من عائدات القطاع السياحي.

ولفت محمد سويلم، إلى أنّ تراجع رصيد تونس من العملة الصعبة مقارنة بنهاية السنة الماضية، كان بسبب تسديد تونس لديونها الخارجية.

واعتبر أنّ هذا الرصيد يبقى مطمئنا، وفق تقديره.

ودعا سويلم إلى التشجيع على الصادرات وإيجاد حلول لقطاع زيت الزيتون، ودعم القطاعات الصناعية.

وثمّن في المقابل دور البنك المركزي التونسي في الحفاظ على سعر صرف الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية الرئيسية.

وفي ظل ما أسماه المناخ العالمي المتغيّر، وقرارات ترامب الجمركية، قال المسؤول السابق بالبنك المركزي، “لا أحد يدري ما سيحدث في المستقبل”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *