اقتصاد تونس

خبير يحذّر السلطة من التمادي في الاقتراض الداخلي

“تكلفته باهظة وقد يتحوّل إلى كرة من الثلج”.. خبراء اقتصاد يعلّقون على ارتفاع حجم الدين الداخلي في تونس

حذّر الخبير في الاقتصاد والتنمية، جمال الدين العويديدي، من استمرار الحكومة في الاعتماد على الاقتراض الداخلي، لأن كلفته باهظة جدا خاصة على مستوى نسبة الفائدة.
وأوضح االعويديدي أنّ الاقتراض الداخلي يعدّ متنفّسا للدولة التي تعاني وضعا اقتصاديا صعبا، ولا يجب أن “يكون بمثابة الخيار السهل الذي تنتهجه الحكومة”، لتعبئة الموارد وتوفير السيولة لفائدة الميزانية بطريقة سهلة، لأنه يتحول إلى ما يشبه كرة الثلج التي تتضخّم باستمرار، و”يساهم في زيادة المديونة”، على حدّ تعبيره.
ودعا الخبير في الاقتصاد إلى ضرورة إيجاد نوع من التنسيق بين وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة الصناعة ووزارة التجارة، مضيفا أنّ هذه الأخيرة لا بد أن تعمل أكثر على ترشيد التوريد لا سيما في ظل تواصل ارتفاع العجز التجاري.
كما شدّد جمال الدين العويديدي على ضرورة ترشيد القروض البنكية الداخلية، والعمل على حسن توجيهها للقطاعات ذات الأولوية، على غرار الأمن الغذائي والأمن الطاقي والأمن الصحي حسب تقديره.
 وكان الخبير في الأسواق الماليّة بسام النيفر، قد أشار في مداخلة مع إذاعة “موزاييك آف آم”، في وقت سابق اليوم، إلى أنّ الدولة التونسية باتت تعتمد خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير على الدين الداخلي بنسبة تفوق 80%.
ولفتت النيفر إلى أنّ نسبة الدين الخارجي في 2020 كانت في حدود 66% وفيما كان الدين الداخلي يبلغ 34%.