قال المستشار الدولي في الطاقة عز الدين خلف الله، إن النقص المتواصل في إنتاج الغاز الطبيعي، زاد من اعتماد تونس على توريد الكهرباء منذ 2022.
وأوضح عز الدين خلف الله في حديث لإذاعة “إكسبريس آف آم”، أن واردات تونس من الكهرباء تبلغ حاليا نحو 14% من الاستهلاك الوطني.
وحسب خلف الله، فإن تونس توفر احتياجاتها من الغاز من 3 مصادر رئيسية، وهي الإنتاج المحلي والتوريد من الجزائر، و إتاوة أنبوب الغاز الجزائري نحو إيطاليا.
وأوضح الخبير أن الإنتاج المحلي من الغاز، يشهد تراجعا متواصلا خلال السنوات الأخيرة، إذ بات يمثل حاليا نحو 23% من إجمالي الإمدادات، نتيجة نضوب الحقول الكبرى وغياب اكتشافات جديدة.
وأضاف المتحدث أن المصدر الثاني يتمثل في الكميات الموردة في إطار العقود المبرمة مع شركة “سوناطراك” الجزائرية، والتي تغطي نحو 57% من الحاجيات الوطنية.
ويتمثل المصدر الثالث في إتاوة عبور الغاز الجزائري نحو إيطاليا عبر التراب التونسي.
واعتبر عز الدين خلف الله، أن هذه المصادر لم تعد كافية لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، ما دفع الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى اللجوء للتوريد المباشر للكهرباء من الجزائر.
وأردف أن توريد الكهرباء من الجزائر، استفاد من البنية التحتية والربط الكهربائي القائم بين البلدين.
ووصف خلف الله القطاع الطاقي في تونس، بأنه “هش نسبيا”، بسبب اتساع الفجوة بين العرض والطلب، وتراجع الموارد المحلية، مشيرا إلى أن قيمة إتاوة عبور الغاز الجزائري، يمكن أن ترتفع مستقبلاً في حال زيادة الطلب الإيطالي.
ولفت خلف الله إلى أن تونس سجلت خلال الموسمين الصيفيين الماضيين مستويات قياسية في استهلاك الكهرباء، ما تسبب في انقطاعات للتيار الكهربائي بعدد من المناطق بهدف تخفيف الضغط على الشبكة الوطنية.
كما أشار إلى أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز، لم تنجز منذ سنوات محطات تقليدية جديدة لإنتاج الكهرباء، ما ساهم في زيادة الضغط على منظومة الإنتاج الوطنية.
وتطرق الخبير إلى التعاون التونسي الجزائري في مجال إنتاج الكهرباء، حيث كشف عن مناقشة مقترح لإنجاز محطة كهرباء مشتركة بطاقة إنتاجية تصل إلى 1400 ميغاواط.
واعتبر خلف الله، أن المشروع يمثل “خيارا معقولا لتعزيز الأمن الطاقي في تونس”.


أضف تعليقا