خبير: نسب التضخم مرشّحة للارتفاع أكثر

أكّد الخبير الاقتصادي آرام بالحاج أنّ نسب التضخم مرشّحة للارتفاع أكثر.
جاء ذلك في تدوينة للخبير الاقتصادي على صفحته الرسمية بفيسبوك.
وقال بالحاج في تدوينته: “طبيعي أن ترتفع نسب التضخم في تونس (وفي العالم) وهي مرشحة للارتفاع أكثر في الفترة المقبلة”.

عوامل متداخلة

وأوضح الخبير الاقتصادي في تدوينته: “ما يميز التضخم في بلادنا هو تراكم كل العوامل المؤثرة في الأسعار: تكاليف إنتاج في ارتفاع، ضخ أوراق نقدية دون خلق ثروة في المقابل، رفع أجور دون إنتاجية في المقابل، شراءات بأسعار عالمية مشطة وأخيرا انزلاق لسعر صرف الدينار (مقابل اليورو خاصة)”.
وأضاف بالحاج في تدوينته: “كنت قد توقعت صيفا ساخنا، وذلك استنادا للواقع الذي نعيشه من ناحية وكذلك للعديد من التقارير الدولية من ناحية أخرى”.
وشدّد على أنّ هذه التوقعات لن تتغيّر طالما وُجدت واستمرت كل العوامل السابق ذكرها.
وكانت مؤشرات المعهد الوطني للإحصاء، قد كشفت عن استقرار نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي خلال مارس الماضي، في حدود 5%.
ويعود هذا التضخم بالأساس إلى ارتفاع نسق تطور أسعار مجموعة المواد الغذائية (6,8% خلال مارس مقابل 6,7% خلال فيفري)، وأسعار مجموعة خدمات المطاعم والمقاهي والنزل (6,2% خلال مارس مقابل 5,6% خلال فيفري)، وأسعار مجموعة خدمات النقل (2,8% خلال مارس مقابل 2,1% خلال فيفري 2026).
وقبل أسبوعين، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ أنّ الدولة نجحت في خفض نسبة التضخم تدريجيا من 7% سنة 2024 إلى نحو 5% في مارس 2026، مع اعتماد مؤشر أسعار الاستهلاك الذي يتم تحيينه وفق مسوحات الاستهلاك التي يجريها المعهد الوطني للإحصاء.
وضعت تداعيات الحرب على إيران تونس في مواجهة ضغوط اقتصادية متزايدة بسبب الإرباك الطارئ على سلاسل الإمداد والذي دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع والوصول إلى مستويات قياسيّة.
واعتبر تقرير لوكالة بلومبيرغ أن ارتفاع أسعار المحروقات أضاف أعباء جديدة على اقتصاد تونس الهشّ والذي يعتمد بشكل كبير على التوريد.
ومع تجاوز أسعار النفط الأسعار حاجز 110 دولارات حاليا، واعتماد تونس فرضية سعر نفط عند 63 دولارا للبرميل في ميزانية عام 2026، تتزايد الضغوط على مالية الدولة، خصوصا أن البلاد تستورد نحو 65٪ من حاجياتها من الطاقة.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *