خبير: مستويات التضخم المحسوس تفوق الإحصائيات الرسمية

قال أستاذ الاقتصاد منجي بوغزالة، إن نسبة التضخم المحسوسة لدى المواطنين، تفوق الأرقام الرسمية، ما يجعل تأثير ارتفاع الأسعار أكثر وضوحا على مستوى العائلات.
وأوضح بوغزالة، في حديث مع إذاعة “إكسبريس آف آم”، أن نسبة التضخم المحسوس ترتبط بالمواد الاستهلاكية والخدمات في الحياة اليومية، وهو ما ينعكس خاصة على الطبقة المتوسطة في تونس.
ونبّه بوغزالة إلى أن التضخم مرشّح لمواصلة المنحى التصاعدي خلال الفترة المقبلة، ما قد يزيد من الضغوط على المقدرة الشرائية للمواطنين.
وحسب أستاذ الاقتصاد، فقد شهدت أسعار العديد من المواد الفلاحية، وخاصة الخضر والغلال، ارتفاعات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة.
وأرجع بوغزالة هذه الارتفاعات، إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب ووجود صعوبات على مستوى الإنتاج.
واعتبر المتحدث أن الزيادات الأخيرة في الأجور، رغم أهميتها، لا تكفي لاستعادة القدرة الشرائية التي تراجعت بشكل ملحوظ خلال السنوات العشر الماضية، نتيجة تواصل ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع من تطور المداخيل.
وأشار إلى أن المواطن التونسي يجد نفسه مضطرا إلى تحمّل ارتفاع تكاليف بعض الخدمات الأساسية، على غرار الصحة والنقل، باعتبارها خدمات لا يمكن الاستغناء عنها أو التقليص من استهلاكها.
يشار إلى أن نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي بلغت خلال ماي 2026 نحو 5.5%، مقابل 5.4% خلال الفترة ذاتها من 2025.
وأرجع المعهد الوطني للإحصاء هذا التطور إلى تراجع نسق ارتفاع أسعار مجموعة الملابس والأحذية إلى 9.1% خلال ماي الماضي، بينما كان 9.3% في أفريل الماضي، مقابل ارتفاع نسق تطور أسعار مجموعة التبغ إلى 0.8% وخدمات النزل والمطاعم إلى 6.3% خلال الفترة ذاتها.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *