“إنتاج 14 مليون طن من الفسفاط سنويّا بين 2025 و2030 يظل رقما غير واقعي في ظل المشاكل الهيكلية الراهنة لشركة فسفاط قفصة”.. خبير في التنمية يصرّح
اعتبر الخبير في التنمية حسين الرحيلي أنّ مضاعفة إنتاج الفسفاط 5 مرات خلال 5 سنوات أمر غير منطقي ما لم تحل إشكالات القطاع.
أهم الأخبار الآن:
وتابع الرحيلي في تصريح لبوابة تُونس أنّ “إنتاج 14 مليون طن من الفسفاط سنويا بين 2025 و2030 يظل رقما غير واقعي في حال عدم إيجاد حلول لعدة مشاكل هيكلية لشركة فسفاط قفصة”.
ومنتصف مارس الحالي قالت وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم فاطمة ثابت شيبوب، إنه سيتم التسريع في نسق المشاريع حتى يكون إنتاج الفسفاط مواكبا لتطور القطاع.
وأكّدت الوزيرة أنّ الهدف هو إنتاج 14 مليون طن سنويا من الفسفاط بين سنتي 2025 و2030.
وتساءل الرّحيلي عما إذا كان من يعدّ هذه التقارير الإحصائية مدركا للمشاكل الفعلية لمقطاع الفسفاط في تونس.
واعتبر المتحدث أنّ ملف الفسفاط مرتبط اليوم بإشكالات هيكلية وفنية تشمل الجانب اللوجستي لشركة فسفاط قفصة الذي خرج 30% من عتادها عن الخدمة وهو ما يتطلّب استثمارات كبرى.
وتابع قوله: “أما الجانب الثاني فهو متعلق بالمدخرات من هذه المادة ذلك أنّ التركيبة الجيولوجية للفسفاط تتّجه نحو الندرة”.
ولفت الرحيلي إلى أنّ “مشاكل الحوض المنجمي والحاضنة الاجتماعية بالمنطقة لم تحل بعد رغم تراجع الإضرابات والاحتجاجات وهو ما يحول دون تطور إنتاج الفسفاط”.
وشدّد على ضرورة إعادة هيكلة شركة فسفاط قفصة والاستثمار في تجهيزاتها على المدى المتوسط والبعيد.
وتابع: “يمكن في أفق 2035 وبعد تجديد عتاد الشركة تحقيق إنتاج بـ8.5 مليون طن من الفسفاط، أما الآن وبهذه الإمكانات فإنّ النسبة ستكون جيدة في حال تجاوزنا 3 أو 4 مليون طن”.
ومنتصف أوت الماضي، أفاد رئيس دائرة المتابعة والتوثيق بشركة فوسفات قفصة مراد السليمي، في تصريح صحفي، إنتاج 1.8 مليون طن فسفاط خلال النصف الأول من 2024.
ووفق أرقام رسمية للشركة فإنّ إنتاجها في 2010 بلغ 8.1 ملايين طن، بينما تراجع في 2022 إلى 3.5 ملايين طن ونحو 2.9 مليون في 2023.
وتقول الشركة في بيانات إنّ “انخفاض الأرقام عن عام 2011 يعود إلى الاضطرابات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها مدن الحوض المنجمي بعد الثورة”.


أضف تعليقا