خبير لبوابة تونس: تراجع التضخم غير ملموس للمواطن التونسي

الشكندالي يعلق على سداد الديون

قال الخبير الاقتصادي والأكاديمي رضا الشكندالي، إن تراجع معدل التضخم إلى 5% خلال سبتمبر الماضي، غير ملموس بالنسبة إلى المواطن التونسي، مبينا أن هذا التراجع ترتبط تأثيراته بالسياسات الاقتصادية التي يحددها المركزي التونسي.

وفي حديث لبوابة تونس، أوضح الشكندالي أن المواطن التونسي لن يحس بتراجع مؤشر التضخم، بالنظر إلى عدم انعكاسه على قدراته الشرائية.

وأضاف: المواطن التونسي لا يحس بهذا التراجع في مستويات التضخم، فما يهمه هو ما ينفقه على سلته اليومية، والتي لا تشهد تراجعا، بل تصاعدا مستمرا.

ويشدد المتحدث على أن المواطن التونسي يواجه ارتفاعا كبيرا على مستوى الأسعار.

وحسب الشكندالي، شهدت أغلب المواد الاستهلاكية والأساسية التي تدخل في السلة الغذائية واليومية للتونسيين، ارتفاعا كبيرا في الفترة ما بين سبتمبر 2024 وسبتمبر 2025.

ووفق الأرقام التي قدمها الخبير الاقتصادي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.3%، فيما سجلت الخضر الطازجة ارتفاعا بـ21% ولحم الضأن بـ 20.2% والأسماك 10.3% والغلال 9.9%.

وبدورها سجلت الملابس والأحذية ارتفاعا بـ9% إلى جانب الأدوات المدرسية بنسبة 5.6%، وفق المتحدث.

ويفسر رضا الشكندالي أن تراجع نسبة التضخم ليس ناتجا عن سياسة نقدية مثل ما يشير إلى ذلك المركزي التونسي، بل نتيجة هبوط أسعار زيت الزيتون في السوق العالمية والمحلية، والتي تراجعت بمعدل 321%.

وتابع: لو لم يسجل زيت الزيتون هذا الهبوط القياسي عالميا لكان مستوى التضخم في منحى تصاعدي على الأرجح.

ولفت رضا الشكندالي إلى أن تراجع التضخم بـ 5% خلال الشهر الماضي، هو مقارنة بالمعدل المسجل في سبتمبر 2024، وهو ما يعرف بالانزلاق السنوي.

وعلى صعيد متصل، يبين الخبير الاقتصادي والأكاديمي أن أهمية تراجع معدل التضخم، ترتبط بنسبة الفائدة المديرية، والتي قد تشهد تخفيضا جديدا من قبل البنك المركزي، إلى جانب تشجيع المستثمرين.

واستدرك: مؤشر تراجع التضخم المالي مهم لرسم السياسات الاقتصادية ويخفف الضغوط عن البنك المركزي التونسي لاتخاذ قرار التخفيض من نسبة الفائدة المديرية.

وواصل قائلا: المنحى التنازلي للتضخم المالي سينهي مخاوف البنك المركزي تجاه تخفيض معدل الفائدة.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *