“الميزان التجاري مع ليبيا سيتأثر في صورة تطبيق هذه الرسوم”..وسيم بن حسين يوضح
قال الخبير الاقتصادي وسيم بن حسين، إن مشروع القانون الذي طرحته وزارة الاقتصاد الليبية، والقاضي بفرض رسوم جمركية على الواردات التونسية بقيمة 20%، يهدد المصالح الاقتصادية للبلدين، مرجحا إمكانية اتخاذ الجانب التونسي إجراءات للمعاملة بالمثل.
وفي حديث لبوابة تونس، بين وسيم بن حسين، أن مشروع القرار الليبي ستكون له تداعيات وتأثيرات في الاقتصاد التونسي، بالنظر إلى أن ليبيا تعتبر من بين أبرز الأسواق التقليدية للصادرات والمنتجات التونسية.
أهم الأخبار الآن:
وأوضح الخبير الاقتصادي أن الميزان التجاري مع ليبيا سيتأثر في صورة تطبيق هذه الرسوم، حيث ستباع المنتجات التونسية بأسعار أعلى للمستهلك الليبي، كما ستواجه منافسة غير متكافئة مع منتجات دول أخرى خاصة تلك التي ستوظف عليها رسوم جبائية أقل على غرار تركيا والصين ومصر.
وتابع: من الطبيعي أن المستهلك الليبي سيقتني المنتج الأقل سعرا من الواردات، فإذا وجد طماطم معلبة بـ5د وأخرى بـ3د على سبيل المثال سيقبل على المنتج الثاني.
وأردف: بحكم أن الصادرات التونسية إلى ليبيا تفوق حجم الواردات، فإن صادراتنا ستتأثر بشكل كبير في صورة تطبيق هذا القرار، حيث سيؤدي ذلك إلى خسارة مصدر مهم للعملة الصعبة.
وتابع: القطاع الخاص سيكون المعني بشكل رئيسي، ولكن القطاع العام سيتأثر بدوره، فعندما تتراجع صادرات الشركات التونسية الخاصة إلى السوق الليبية، ستتراجع المداخيل وبالتالي ستتقلص المردودية الجبائية للدولة.
وعلى الصعيد ذاته، نبه وسيم من أن مخاطر هذا الإجراء قد تكون انعكاساته الاقتصادية أكبر حجما، في صورة تمتيع دول أخرى منافسة لتونس في إنتاج التمور وزيت الزيتون وغيرها من الصادرات.
وعبر وسم بن حسين عن استغرابه من الإجراء المقترح من الجانب الليبي بشأن الرسوم الجمركية، مبينا أنها تعكس تفكيرا يسعى إلى توفير الموارد والسيولة بشكل آني دون التفكير في التأثيرات والتداعيات الناتج عنه.
ومن غير المستبعد وفق المتحدث، أن تقوم السلطات التونسية بفرض إجراءات مماثلة على غرار رسوم جبائية خاصة على المرضى الليبيين الذين يفدون للعلاج بالمصحات التونسية، معتبرا أنه من حق تونس اتخاذ مثل هذه القرارات ردا على تهديد مصالحها.
وشدد وسيم بن حسين على ضرورة أن تقوم الدولة التونسية بتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية للدفاع عن مصالحها، وتكريس قاعدة المصالح المتبادلة مع الأطراف الأخرى التي تتعاون معها تجاريا واقتصاديا.


أضف تعليقا