خبير: لا بد من بعث منطقة اقتصادية حرة بين تونس والجزائر 

دعا المختص في العلاقات الاقتصادية الدولية، وليد الكسراوي، إلى بعث منطقة حرة مشتركة، بين تونس والجزائر، يتم فيها تبادل السلع غير المدعّمة، إلى جانب تبسيط الإجراءات الديوانية وتعزيز التجارة البينية.

وفي حوار مع إذاعة “إكسبريس آف آم”،  طالب وليد الكسراوي، بضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة وإيجاد حلول عملية إضافية للحد من التهريب والاحتكار، إلى جانب التقليص من ساعات الانتظار على المعابر الحدودية لتخفيف أعباء التنقل بين البلدين.

وأشار الكسراوي إلى أن المناطق الحدودية يمكن أن تتحول إلى عمق اقتصادي وأمني حقيقي، وتمثل ركيزة أساسية لشراكة كبرى بين الدول.

وحسب المختص في العلاقات الاقتصادية الدولية، فإن المواطنين التونسيين القاطنين بالمناطق الحدودية يشعرون بالتهميش والإقصاء من مسار التنمية، في ظل ضعف البنية التحتية ونقص الإجراءات والخدمات.

ولفت الكسراوي إلى أن وجود تفاوت كبير في الأسعار بين البلدين، يؤدي بالضرورة إلى جملة من الإشكاليات، من بينها التهريب والاحتكار.

 وذكر أن تونس والجزائر بذلتا خلال السنتين الأخيرتين مساعي لتعزيز التعاون الثنائي، مذكّرًا بالبروتوكول الذي تم توقيعه منذ أشهر بين البلدين ويشمل أكثر من 25 بندا في عدة مجالات، معتبرا أن تفعيل هذا البروتوكول من شأنه أن يجعل من تونس والجزائر قطبًا اقتصاديًا متعدّد الأوجه.

وبيّن أن اختلاف الموارد بين البلدين يجعل مسار الشراكة أكثر تعقيدًا، لكنه شدد في المقابل على وجود إرادة حقيقية لدى الجزائر لدفع التعاون المشترك.

يشار إلى أن الوزير الأول الجزائري سيفي غرّيب قد أكد، خلال كلمته بمناسبة إحياء ذكرى أحداث ساقية سيدي يوسف، أن من أبرز أولويات التنسيق والتشاور بين تونس والجزائر تحقيق التنمية في المناطق الحدودية، وفاءً لتضحيات سكان هذه المناطق إبان الثورة التحريرية. وشدد غرّيب على أهمية تعزيز التنسيق بين الجانبين لرفع نجاعة الآليات المعتمدة وتسريع تنفيذ المشاريع المتفق عليها لفائدة سكان المناطق الحدودية، بما يخدم أهداف الشراكة التكاملية بين البلدين الجارين.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *