أكد الخبير الأمني علي الزرمديني أن السفينة المحمّلة بما بين 30 و45 طنا من الكوكايين، والتي تم اعتراضها قبالة جزر الكناري في طريقها إلى بنغازي الليبية، تكشف عن ”مسلك جديد وخطير“ لتهريب المخدرات نحو المنطقة المغاربية والشرق الأوسط.
وأوضح الزرمديني، في تصريح إذاعي، أن شبكات التهريب القادمة من أمر يكا اللاتينية كانت تعتمد تقليديا على مسالك تمر عبر غرب إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء، قبل التوجه نحو أوروبا أو الشرق الأوسط، غير أن الوجهة الجديدة نحو بنغازي تمثل تطورا لافتا في طرق التهريب الدولية.
أهم الأخبار الآن:
وأشار إلى أن هذه الشحنة الضخمة كان يمكن أن يتم توزيع جزء منها داخل الأراضي الليبية، فيما كانت كميات أخرى ستتجه نحو دول الجوار المغاربي إضافة إلى أسواق الشرق الأوسط والخليج العربي.
والاثنين، أعلن الحرس المدني الإسباني عن ضبط سفينة محمّلة بكميات ضخمة من مادة الكوكايين في المياه الدولية قبالة جزر الكناري في المحيط الأطلسي، كانت في طريقها إلى مدينة بنغازي شرق ليبيا.
وأوضح الحرس المدني أن السفينة، التي تحمل اسم “أركونيان”، انطلقت من سيراليون في 22 أفريل الماضي متّجهة إلى السواحل الليبية، قبل أن يتم اعتراضها خلال عملية أمنية وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ إسبانيا في مجال مكافحة تهريب المخدرات.
وأسفرت العملية، التي نُفذت الجمعة، عن توقيف نحو 20 شخصا، فيما قدّرت مصادر أمنية كمية الكوكايين المضبوطة بما يتراوح بين 30 و45 ألف كيلوغرام، في واحدة من أضخم الضربات الموجهة لشبكات تهريب المخدرات عبر المحيط الأطلسي.
وشدد الخبير الأمني علي الزرمديني على أن تجارة المخدرات أصبحت تقودها شبكات ”مافيوز ية منظمة“ تمتلك إمكانيات مالية ولوجستية ضخمة.
وأوضحت أن عمليات نقل كميات بهذا الحجم تتم عبر منظومات معقّدة تشمل وسائل نقل بحرية وتجهيزات حماية وحتى أسلحة مرافقة.
وأضاف أن قيمة الشحنة المحجوزة تقدر بـ“مليارات الدولارات“، مؤكدا أن شبكات التهريب تستهدف بالأساس فئة الشباب بهدف خلق حريف “دائم” وإغراق المجتمعات في الإدمان والجريمة المنظمة.
واعتبر الزرمديني أن تنامي عمليات التهريب في المنطقة المغاربية يستوجب مزيدا من اليقظة والتنسيق الأمني، خاصة مع توسع نفوذ شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات واعتمادها على مسارات جديدة عبر البحر الأبيض المتوسط.


أضف تعليقا