خبير: رسوم ترامب لن تؤثر في الاقتصاد التونسي ويجب الرد عليها بالمثل

اعتبر الخبير الاقتصادي جمال العويديدي أن الرسوم التّي أعلن عن فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المنتجات التونسية المصدرة إلى الأسواق الأمريكية بنسبة 25% لن تؤثر بشكل كبير في الاقتصاد التونسي”.

وشدد العويديدي في تصريح لبوابة تونس على ضرورة أن تقتدي تونس بتجارب الدول الأخرى في مواجهة “رسوم ترامب” بفرض معاليم ديوانية مماثلة على البضائع الوافدة من الولايات المتحدة .

وأشار إلى أنّ الرسوم قد تؤثر في شركات غير مقيمة تصدر مختلف سلعها ولا تعود مواردها بالأساس إلى تونس.

قرار أحادي الجانب

وتابع العويديدي أنّ “قوانين منظمة التجارة العالمية لم تعد معتمدة اليوم بل أصبح القرار بيد ترامب الذّي يرفع الرسوم الجمركية بمفرده ومن جانب أحادي وبطريقة اعتباطية مسلطة ودون نقاش أو حتّى مصادقة من الكونغرس”.

وأكد الخبير أنّ “المبادلات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وتونس خلال السنوات الثلاثة الأخيرة كانت شبه متعادلة”.

وأشار إلى أنّ ” عائدات الصادرات التونسية نحو الولايات المتحدة بلغت1.352 مليار دينار سنة 2022، فيما قدرت الواردات ب 2.357 مليار دينار، ما خلق عجزا تجاريا بأكثر من مليار دينار”.

وسنة 2023 بلغت قيمة الصادرات نحو أمريكا  1.935 مليار دينار وقدرت الواردات بـ1.992 بعجز طفيف جدّا.

أمّا سنة 2024 فقد حققت تونس فائضا تجاريا مع الولايات المتحدة ب218 مليون دينار بعد أن بلغت قيمة الصادرات 2.357 مليار دينار وبلغت الواردات 1.797 مليار دينار، وفق المتحدث.

ومساء الاثنين، أعلن الرّئيس الأمريكي في رسالة وجهها إلى الرئيس التونسي قيس سعيّد، أنّ بلاده ستفرض اعتبارًا من 1 أوت  المقبل  على تونس تعريفة جمركية بنسبة 25% على جميع المنتجات التونسية المصدّرة إلى الولايات المتحدة.

هشاشة “القدرة التنافسية”

وفي معرض حديثه أشار العويديدي إلى أن تأسيس منظمة التجارة العالمية سنة 1995 التي عوضت الاتفاق الديواني بهدف التقليص أكثر ما يمكن من المعاليم الديوانية كان بدعوى تنمية وتنشيط التبادل التجاري العالمي بهدف تحقيق نسب نمو أعلى”.

وأضاف أنه “منذ ذاك التاريخ وحتى اليوم أصبحت تونس تستورد أكثر مما تصدّر سلعها نتيجة عدم توفر قدرة تنافسية للبضائع نفسها بالأسعار والمواصفات ذاتها”.

وأفاد أنّ بيانات تقرير البنك الدولي الصادر بالتعاون مع معهد الإحصاء تؤكد بأن تونس خسرت 55 % من النسيج الصناعي أي ما يعادل 10 آلاف مؤسسة بمعدل تشغيل 40 شخصا لكل مؤسسة وذلك بعد إغلاق عديد المصانع بفعل المنافسة غير المطابقة للمعايير المحددة من قبل منظمة التجارة”.

وأكد أنّ ذلك يبين أن القدرة التنافسية لم تصمد أمام هجوم الشركات الأجنبية الموقعة على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذّي أصبحنا بفعله أشبه ببَلد يعاني تصحرا صناعيا وهو ما يفسر معدلات البطالة المرتفعة.

ولفت إلى أنّ الصناعة كانت تشكل 33 % من الناتج المحلي الإجمالي  وتراجعت في السنوات الأخيرة إلى 15  %

 

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *