قال الخبير في الشأن الفلاحي أنيس بن ريانة، إن نسبة استغلال المياه المستعملة والمعاد معالجتها في تونس، لا تتجاوز 10% من مجموع 300 مليون متر مكعب من المياه المستعملة المعالجة.
وأوضح بن ريانة، في حديث مع إذاعة “إكسبريس آف آم”، أن ضعف حجم استغلال المياه المعالجة، يأتي في ظل دخول تونس منذ عدة سنوات مرحلة الندرة المائية، حيث تراجع نصيب الفرد من المياه إلى نحو 422 متر مكعب سنوياً سنة 2022، بعد أن كان في حدود 500 متر مكعب.
أهم الأخبار الآن:
وأشار بن ريانة في السياق ذاته، إلى توقعات بانخفاض نصيب الفرد من المياه، إلى 387 متراً مكعباً بحلول سنة 2050.
وتابع أن تونس تنتج سنويا حوالي 300 مليون متر مكعب من المياه المستعملة المعالجة، من 128 محطة تطهير.
وحسب الخبير في الشأن الفلاحي، فإن التغيرات المناخية وفترات الجفاف الطويلة وعدم انتظام التساقطات، ساهمت في تراجع الموارد المائية التقليدية في وقت يتزايد فيه الطلب على المياه بشكل متواصل.
واعتبر أنيس بن ريانة، أن ارتفاع الاستهلاك مقابل تراجع الموارد التقليدية يفرض التوجه نحو استغلال المياه المستعملة المعالجة بشكل أكبر.
ولفت المتحدث إلى أن استراتيجية المياه في أفق 2050، التي تشرف عليها وزارة الفلاحة، تتطلب استثمارات تناهز 74 مليار دينار، من بينها أكثر من 39 مليار دينار مخصصة لقطاع التطهير.
وأضاف أن حوالي 8 آلاف هكتار من الأراضي الفلاحية يتم حالياً ريّها بالمياه المستعملة المعالجة عبر 31 منطقة سقوية، في حين تستهدف الاستراتيجية الوصول إلى 43 ألف هكتار بحلول سنة 2050.
كما كشف بن ريانة أن المياه المستعملة المعالجة تُستخدم حالياً في ري 21 نوعاً من المنتوجات، من بينها النباتات الصناعية والعلفية وأشجار الزينة وبعض الأشجار المثمرة والشجيرات العلفية، مشدداً على أنها لا تُستعمل في ري الخضروات.
كما لفت إلى وجود جملة من الضوابط والقيود المنظمة لاستعمال هذه المياه، من بينها منع الري قبل أسبوعين من جني المنتوج، ومنع الرعي المباشر، وفرض تخزين الأعلاف قبل استهلاكها، إضافة إلى منع الري بالرش بالنسبة إلى الأشجار المثمرة.


أضف تعليقا