دعا الخبير الاقتصادي ماهر بالحاج، إلى إقرار إجبارية الدفع الإلكتروني، وذلك للحد من ارتفاع حجم النقد الورقي المتداول في تونس.
وأوضح ماهر بالحاج في تصريح لإذاعة “موزاييك آف آم”، أن تفاقم ظاهرة التداول النقدي، يغذي بشكل مباشر السوق الموازية، ويدفع نحو الصعود المتسارع “للاقتصاد الشبح”، الذي يعمل بعيدا عن رقابة الدولة.
وأوضح بالحاج أن تفاقم تداول السيولة النقدية خارج القطاع المصرفي ليس مرتبطا بإقرار قانون الصكوك الجديد.
وأردف أن هذه الظاهرة بدأت تتخذ منحى تصاعديا وخطيرا، منذ الفترة الممتدة بين 2015 و2016، مما يعكس خللا هيكليا متراكما.
ودعا الخبير الاقتصادي إلى إلزام المواطنين بدفع فواتير الكهرباء، والماء، والإنترنت، وغيرها من الخدمات الأساسية عبر البطاقات البنكية ووسائل الدفع الإلكتروني، كخطوة أولى، للتقليل من الاعتماد على الدفع النقدي المباشر.
وشدد ماهر بالحاج على أن محاصرة كميات النقد المتداول، وإعادة إدماج السيولة في الدورة الاقتصادية الرسمية ليست عملية سهلة، بل تتطلب إستراتيجية مزدوجة.
ويصف بالحاج هذه العملية بأنها تحتاج إلى “مزيج من الدعم والمساندة لتوفير الآليات، وفرض سياسة ذراع الحديد الحازمة”، لكسر مقاومة التغيير، والحد من الدفع النقدي الذي بات يهدد التوازنات المالية للبلاد.
يشار إلى أن حجم الأموال النقدية المتداولة في تونس، سجل ارتفاعا غير مسبوق ليبلغ نحو 29.678 مليار دينار، وفق أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي التونسي
ويعكس هذا الارتفاع في حجم التداول النقدي، تطور الطلب على السيولة داخل السوق المحلية، إضافة إلى توسع المعاملات النقدية خارج المنظومة البنكية.


أضف تعليقا