خبير: استخدام “الكمبيالة” سجّل تطوّرا بـ3.6٪ مقارنة بـ2024

التونسيّون يتداولون ما يُقارب 15 ألف كمبيالة يوميا والمؤسسات البنكيّة تعمل على توفير بدائل للصكوك

شهد استخدام “الكمبيالة” ارتفاعا بمعدل 3.6 ٪ مقارنة بالعام الماضي، وفق ما أكّده الخبير والأستاذ في القانون البنكي، محمد النخيلي.

وأضاف النخيلي، في تصريح لإذاعة إكسبراس اليوم الأربعاء، أنّه يتم تداول ما يُقارب 15 ألف كمبيالة يوميا.

عودة الروح إلى “الكمبيالة”

وأشار إلى أنّ التعامل والإقبال على هذه الآلية لدى الشركات أكثر من الأفراد.

وبيّن أنّ الكمبيالة تُعتبر وسيلة ائتمان ووسيلة دفع مؤجّل، وقد انخفض التعامل بها منذ سنوات بسبب تعويضها بالصكوك التي كانت تُستخدم وسيلة دفع حيني ومؤجل في الوقت نفسه.

إلاّ أنّ القانون الجديد للصكوك وضع سقفا وحدودا عند التعامل بالصكوك وجرّم استعمالها على وجه الضمان، ما دفع المتعاملين الاقتصاديين من شركات وتجّار إلى اللجوء مجددا إلى قبول الكمبيالة عند الدفع المؤجل أو على أقساط، وتلك وظيفتها الحقيقية على حدّ قوله.

آليّة مضمونة

وأفاد الخبير البنكي، أنّ الكمبيالة توفّر ضمانا على مستوى الاستخلاص المدني مثلها مثل الصكوك في حال اتباع إجراءات معينة.

وعند عدم سداد الكمبيالة يمكن للمستفيد أن يقوم بـ”محضر احتجاج” عن طريق عدل تنفيذ في غضون 48 ساعة ثم التقدم بطلب “أمر بالدفع” وإكساءه بالنفاذ العاجل في ظرف 24 ساعة .

ووفق المتحدث ذاته، فإنّ هذه الإجراءات تضمن حقوق المستفيد، لكنها ترتبط قانونا بآجال محددة لا تتجاوز 48 ساعة أيّ أنّ البنك إذا لم يقم في ظرف 24 ساعة بإعلام حريفه بأن الكمبيالة لم يقع استخلاصها لن يتمكن من تحرير محضر احتجاج في الآجال القانونية وسيضطر إلى اتباع إجراءات قضائية أخرى تستغرق وقتا أطول.

ولفت محمد النخيلي، إلى المبادرة التشريعية التي تقدمت بها مجموعة من النواب وذلك لتعزيز القوة التنفيذية للكمبيالة، وذلك من خلال تنقيح الفصل 286 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية.

توفير بدائل الصكوك

ومن جانب آخر أشار النخيلي، إلى عقد اجتماع مؤخرا بين عديد الأطراف المتداخلة لوضع وسائل دفع جديدة.

وبيّن وجود “تنافس” كبير بين البنوك التونسية لتوفير بطاقات الدفع لحرفائها.

ومن بين هذه البطاقات، أشار النخيلي إلى البطاقات البنكية التي تعتمد آلية “BNPL (Buy now pay later اشتر الآن وادفع لاحقا)، وهي بطاقات تمكّن الحريف من اقتناء المشتريات ودفع ثمنها بالتقسيط على ثلاث أو أربع مرات خلافا للبطاقات الائتمانية التي تتيح سدادا على فترة أطول بكثير.

كما اعتبر الأستاذ البنكي، أنّ التحويل المصرفي “virement bancaire“، يُمكن استخدامه وسيلة دفع بديلة، عبر إمضاء العقد مُسبقا (بيع وشراء)، أو من خلال الثقة بين المتعاملين الاقتصاديين.

وبيّن محمد النخيلي، أنّه يمكن استخدام بطاقة الدفع الإلكترونية (1000 دينار للمواطن، و10 آلاف دينار للشركات) وسيلة دفع.

ولفت إلى أنّ تعكف وزارة تكنولوجيات الاتصال بالتنسيق تعكف مع وزارة المالية والبنك المركزي التونسي على تطوير منظومة البِطاقة التكنولوجية الدولية في اتجاه الترفيع في السقف السنوي.

وأفاد النخيلي، أنّ تونس لديها إمكانيات وكفاءات كبيرة ويُمكن أن تكون مثل الهند في المجال التكنولوجي.

ودعا في المقابل إلى ضرورة تحيين عديد التشريعات حتى تواكب التطوّرات العالمية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *