خبير: أتمنى إلغاء الشركات الأهلية 

قال الخبير في التنمية حسين الرحيلي، إنه كان “يتمنى أن يصدر مرسوم لإلغاء الشركات الأهلية بعد ثلاث سنوات ونصف من الفشل”، بدلا عن مرسوم “يمنحها امتيازات إضافية وكأنها تضاهي الذكاء الاصطناعي”.

وفي حديث مع إذاعة “إكسبريس آف آم”، علق حسين الرحيلي على القرارات الصادرة بالعدد 132 من الرائد الرسمي والمتعلقة بالشركات الأهلية.

واعتبر الرحيلي أن “الإغراق في الامتيازات والقرارات الجبائية والمالية والعقارية لفائدة الشركات الأهلية” قد يشكل مدخلاً لتبييض الأموال واستغلال الظرف الاقتصادي الهش

وتابع: “بعد 10 سنوات قد نرى هذه الشركات تعلن إفلاسها وتعود  بأسماء جديدة”.

وأشار الخبير في التنمية، إلى أن النتائج المحققة من مشروع الشركات الأهلية لا تتناسب مع حجم الدعم المالي واللوجستي والعقاري الذي وفرته الدولة لهذه المؤسسات.

واعتبر أنه رغم تجنّد كل هياكل الدولة، لم يتم إلى اليوم تأسيس سوى 250 شركة أهلية فقط، من بينها 55 دخلت طور النشاط الفعلي، بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف من إطلاق المشروع، مضيفاً أنّ عدد مواطن الشغل المحدثة من خلال هذه الشركات “قليل جدا”.

وحسب الرحيلي، فإن النموذج المعتمد في إنشاء هذه الشركات “فشل في فرض نفسه” لأنه لا يتلاءم مع طبيعة الاقتصاد التونسي، متسائلا عن القيمة المضافة التي قدمتها بعد كل هذه المدة، رغم الامتيازات الكبيرة التي حظيت بها.

وأردف: “لو تم توجيه  الامتيازات نفسها إلى الفلاحين،  لحققنا الاكتفاء الذاتي في ظرف أربع سنوات”.

كما انتقد المتحدث ما وصفه بـ”وضع الشركات الأهلية في منافسة غير متكافئة مع المؤسسات الصغرى والمتوسطة”، التي تمثل نحو 85 بالمائة من النسيج الاقتصادي الوطني.

وحول  القرار المتعلق بتمكين الشركات الأهلية من كراء عقارات من الملك البلدي الخاص بالمراكنة، اعتبر الرحيلي أنّ “الكراء بالمراكنة مدخل للفساد وانحياز واضح إلى هذه الشركات”، مشيراً إلى أنّ ذلك يفتح الباب أمام استغلال النفوذ والمحاباة.

كما انتقد حسين الرحيلي قرار تولي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ضمان التمويلات، بتحمل جزء من نفقات القروض المسندة لهذه الشركات، معتبراً أن “أموال الصناديق الاجتماعية ملك للعمال والأعراف”، ولا يجب إلزامها بتمويل مشاريع من هذا النوع.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *