خبراء أمميون يحذرون من تدهور أوضاع محامي حقوق الإنسان في تونس

أبدى خبراء أمميون قلقهم من وضع المحامين في تونس.

وجاء في بيان للخبراء اليوم، أنّه تمّ “إبلاغهم عن تدهور خطير خلال العام الماضي”.

تهديد للمحاكمة العادلة

اعتبر الخبراء الأمميون أنّ “استهداف المهنيين القانونيين لدورهم فقط في النظام القضائي أو لممارستهم حريتهم في التعبير يشكل تهديدا مباشرا لنزاهة ونزاهة الإجراءات القضائية في تونس، ويمكن أن يهدد الحق في محاكمة عادلة”.

وأشاروا إلى إيقاف المحامي أحمد صواب في 21 أفريل الماضي بعد تصريحات علنية حول محاكمة العديد من شخصيات المعارضة في “قضية التآمر”.

كما أشار الخبراء إلى إيقاف المحامية سنية الدهماني بـ”عنف” في دار المحامين في ماي 2024، لافتين إلى أنّها تواجه 5 قضايا جنائية، وفق المرسوم 54.

وذكّروا بالحكم القضائي بـ 18 شهرا سجنا في حق الدهماني بتهمة تعليقات على برنامج تلفزيوني، كما  تم القضاء بسجنها عامين إضافيين مع النفاذ.

كما أعرب الخبراء عن أسفهم في حالات أخرى من المهنيين القانونيين في البلاد الذين وجهت إليهم تهمة جنائية، بل وحكم عليهم بالسجن لمدة طويلة، فقط للدفاع عن موكليهم والتعبير عن آرائهم علانية، مثل دليلة مصدق، إسلام حمزة، العياشي الهمامي، غازي الشواشي، مهدي زغروبة، ولزهر العكرمي.

واعتبر الخبراء أنّ “الإجراءات المتخذة تتدخل بشكل مباشر في استقلال مهنة المحاماة، مما يقوض قدرة المحامين على تمثيل موكليهم”.

وشدّد الخبراء على أنّ حرية ممارسة مهنة المحاماة تساهم في ضمان الوصول إلى العدالة، والتحكم في سلطة الدولة، وحماية الحقوق في المحاكمة العادلة.

ودعا خبراء الأمم المتحدة في بيانهم تونس إلى “الالتزام بالمعايير الدولية التي تنص على تمكين المحامين من ممارسة جميع وظائفهم المهنية دون ترهيب أو عرقلة أو مضايقة أو تدخل غير مباشر”. وشدّدوا على أنّه “لا يجوز مقاضاتهم أو معاقبتهم على إجراءات إدارية أو اقتصادية أو غيرها من الأعمال التي يتم اتخاذها وفقا للواجبات والمعايير والأخلاق المهنية المعترف بها”.

وأفاد الخبراء بتواصلهم مع الحكومة التونسية للتعبير عن قلقهم.

وصدر البيان عن مارغريت ساتيرثويت، المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين وإيرين خان، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التعبير والرأي.

والخبراء هم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويعملون بشكل فردي ولا يتقاضون أي أجر.

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *