في حديث إلى مجلة “فارايتي” الأمريكية، نشرته أمس الأربعاء 6 ماي، تطرّق الممثل الإسباني خافيير بارديم إلى اللحظة التاريخية التي عاشها في حفل توزيع جوائز أوسكار الـ98 الذي أقيم في مارس الماضي.
وعنها قال: “في حفل توزيع جوائز أوسكار الـ98 صعدت إلى المسرح لأقدّم جائزة لأحد الفائزين، وبتلقائية قلت: “لا للحرب والحرية لفلسطين”، فانفجر الجمهور مصفقا، ما مثّل ردة فعل لافتة وإيجابية بالنسبة لي”.
أهم الأخبار الآن:
واستحضر في السياق حادثة الممثلة البريطانية فانيسا ريدغريف في السبعينيات حين تعرّضت للهجوم بسبب دعمها فلسطين وإخراجها فيلما عنها.
لا للعمل مع من يبرّرون الإبادة
وقال بارديم: “كنتُ مستعدا لصيحات الاستهجان”، لكنني فوجئت بحفاوة الاستقبال التي تشير إلى تغيّر في السردية السائدة منذ زمن طويل”.
وحول التزامه الأخلاقي وقراره بالتحدّث علنا ضد جرائم “إسرائيل” وانتهاكاتها في قطاع غزة، قال: “إنه أمر مضحك.. لأنّ السؤال يجب أن يكون: كيف يمكنني ألّا أفعل ذلك؟”.
وأضاف موضحا دوافعه: “شعرتُ دائما بأنّ لديّ ميكروفونات وأجهزة تسجل صوتي، ولديّ الحق في استنكار ما أراه خطأً”.
ويؤكّد بارديم بوضوح موقفه المهني والأخلاقي، قائلا: “لا أستطيع العمل مع شخص يبرّر أو يدعم الإبادة الجماعية في غزة”.
وفي معرض حديثه عن الضغوط التي يواجهها الفنانون بسبب مواقفهم السياسية، انتقد بارديم بشدة ما تعرّضت له الممثلة الأمريكية سوزان ساراندون التي استبعدتها وكالتها بسبب دعمها لفلسطين.
وقال: “هذا يخبرنا بمدى خطإ هذا النظام بأكمله”، مشيرا إلى أنّ ساراندون كانت من أوائل الداعمين للقضية الفلسطينية “ومن ثم نالت ذلك العقاب المهني”.
دعم دائم للقضية رغم الخسارات
وعن تأثير مواقفه الخاصة على مسيرته في هوليوود، قال: “نعم، لقد سمعتُ أشياءَ مثل: كانوا سيتصلون بك بشأن هذا المشروع، لكن قُضي الأمر، أو كانت هذه العلامة التجارية ستطلب منك القيام بالحملة، لكنهم لا يستطيعون. هذا جيد.. الاستوديوهات الأمريكية ليست المكان الوحيد”.
وموقف بارديم في أوسكار 2026، ليس الأول، فقد سبق له في سبتمبر 2025، أن حضر حفل توزيع جوائز إيمي مرشَّحا عن دوره في مسلسل “قصة لايل وإريك مينينديز”، مرتديا الكوفية الفلسطينية.
وعلى السجادة الحمراء، أدلى بتصريحات لعدة جهات إعلامية، كلّها تشير إلى أنه لا يستطيع العمل مع “شخص يبرّر الإبادة الجماعية” في قطاع غزة.


أضف تعليقا