خاص ببوابة تونس.. يحيى الفخراني مكرما في أيام قرطاج المسرحية الـ26

يحيى الفخراني بالملك لير في قرطاج

صابر بن عامر

علمت بوابة تونس في تصريح خصّه بنا محمد منير العرقي المدير الفني لأيام قرطاج المسرحية في نسخته الـ26 المزمع تنظيمها في الفترة الممتدة بين الـ22 والـ29 من نوفمبر الجاري، أنّ إدارته تتباحث إمكانية استقدام عرض “الملك لير” للنجم المصري يحيى الفخراني (80 عاما) في افتتاح الأيام.

مع تأكيد العرقي عزم المهرجان تتويج الفخراني على مسيرته الفنية الممتدة زهاء النصف قرن على خشبات المسارح وفي الدراما التلفزيونية والأفلام السينمائية.

العائلة والعرش وأشياء أخرى..

وتدور أحداث مسرحية “الملك لير” حول ملك مسنّ يقرّر، بعد تقدّمه في العمر، أن يُقسّم ملكه بين بناته الثلاث، بناءً على مدى تعبير كل واحدة منهنّ عن حبها له.

لكن ابنته الصغرى، كورديليا، ترفض أن تجامل أو تنافق، وتصرّ على أنّ حبها له لا يحتاج إلى كلمات منمّقة، بل هو ببساطة حب ابنة لأبيها. يُغضب هذا الردّ الأب الملك، فيقصيها ويحرمها من نصيبها.

في المقابل، تُبالغ الشقيقتان الكبريان، غونريل وريغان، في التصريح بحبهما لأبيهما، مستغلّتين حاجته الدائمة إلى المديح والإعجاب، ما يجعله يمنحهما الملك.

وبعد أن تضعا يديهما على السلطة، تنقلبان عليه، وتتآمران مع زوجيهما لطرده، فلا يجد ملاذا إلّا عند ابنته الصغرى كورديليا، التي أحبته بصدق ورفضت التزييف.

لكن المصير لا يكون رحيما، إذ تُدان كورديليا وتحكم عليها السلطات بالموت، فيما يُنتزع بوحشية بصر الوزير غلوستر، ويُقهر الملك لير الذي ينتهي به الحال مكسورا، حزينا، يلفظ أنفاسه الأخيرة وسط المأساة.

ولا ينجو أحد، فحتى بناته ينلن في النهاية العقاب المؤلم ذاته.

والمسرحية المصرية المقتبسة عن رائعة الكاتب الإنجليزي ويليام شكسبير، ليست مجرد قصة عائلية، بل مأساة إنسانية خالدة تتشابك فيها كل نوازع النفس البشرية: من الطمع والطموح، إلى الحب والكراهية، ومن الحسد والنفاق، إلى الجحود والخيانة وعقوق الأبناء.

وهي من بطولة النجم يحيى الفخراني ومشاركة نخبة من نجوم المسرح المصري، على غرار طارق دسوقي، حسن يوسف، أحمد عثمان، تامر الكاشف، أمل عبد الله، إيمان رجائي، ريم عبدالحليم، طارق شرف، محمد العزايزي، عادل خلف، ومحمد حسن، عن ترجمة لفاطمة موسى، وإخراج شادي سرور.

يحيى الفخاري الطبيب الفنان

ويحيى الفخراني ممثل وطبيب مصري، حصل على الإجازة في الطب والجراحة عام 1971 من كلية الطب بجامعة عين شمس في القاهرة.

وعقب تخرجه مارس مهنة الطب لفترة قصيرة إلّا أنّ حبه للتمثيل، خاصة بعد اشتراكه بفريق التمثيل بالكلية دفعه لاحتراف المهنة، حيث قدّم العديد من الأعمال الفنية سواء السينمائية أو التلفزيونية أو المسرحية.

بدأَ بمسلسل “الرجل والدخان” عام 1973، وفي عام 1979 أشتهر من خلال مسلسل “أبنائي الأعزاء شكرا”، وتوالت أعماله التلفزيونية في نجاح مقدّما السلسلة الشهيرة “ليالي الحلمية” في دور “سليم البدري” على جانب “زيزينيا”، و”نصف ربيع الآخر”، و”يتربى في عزو” و”شيخ العرب همام”، و”الخواجة عبد القادر”، و”ونوس”، و”دهشة” والقائمة تطول..

كما شارك في فوازير المناسبات مع الفنانتين صابرين وهالة فؤاد، أما بالنسبة للأعمال السينمائية فقد أغنى الشاشة الكبيرة بالعديد من الأعمال الناجحة كان منها “إعدام ميت”، و”خرج ولم يعد” و”الكيف”، و”مبروك وبلبل”، و”حب في الزنزانة” وغيرها الكثير..

وفي المسرح تظلّ “الملك لير” من أشهر أعماله على الخشبة إلى جانب “البهلوان”، و”راقصة قطاع عام”، و”البحر بيضحك ليه” و”ليلة من ألف ليلة” وغيرها.

الملك لير”.. مرّة أخرى

كما علمت بوابة تونس، قبل يوم من الإعلان الرسمي عن البرمجة النهائية لأيام قرطاج المسرحية، من خلال المؤتمر الصحفي المزمع إقامته صباح الغد الخميس 12 نوفمبر بالبهو المركزي لمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة تونس أنّ الاختتام سيكون أيضا عبر مسرحية “الملك لير”، القادمة هذه المرة من إيران في تصوّر جديد وحداثي لرائعة شكسبير الخالدة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *