خاص ببوابة تونس: الملامح الرئيسية للدستور الجديد
tunigate post cover
تونس

خاص ببوابة تونس: الملامح الرئيسية للدستور الجديد

نظام رئاسي بصلاحيات واسعة, توطئة تتضمن الهوية, "الانتصار للقضية الفلسطينية دون تجريم التطبيع"... مصدر خاص يكشف لبوابة تونس أبرز ملامح الدستور الجديد في تونس
2022-06-21 18:21

وجدي بن مسعود

كشفت مصادر خاصة ببوابة تونس، الثلاثاء 21 جوان/يونيو، عن الملامح الرئيسية لمشروع الدستور الجديد وبنوده المتعلقة بالهوية والدين والنظام السياسي والمنوال الاقتصادي، فضلا عن العلاقة بين السلطات وقضية التطبيع والهيئات الدستورية المستقلة التي أوكلت للرئيس مهمة البت فيها.

وأوضح المصدر الذي تحدثت إليه بوابة تونس وكان مشاركا في جلسات الحوار بالهيئة الوطنية الاستشارية على مدار الأسابيع الماضية، أن النقاشات استقرت على اختيار نظام رئاسي بصلاحيات واسعة.

وبمقتضى شكل النظام الجديد سيقتصر دور المؤسسة البرلمانية على الإطار التشريعي دون صلاحيات رقابية أو الحق في تسمية رؤساء الحكومة من قبل الحزب الفائز بالأغلبية البرلمانية، ومنح الثقة للتشكيلة الوزارية.

وأضاف المصدر (طلب عدم الكشف عن هويته)، أن تحديد صلاحيات البرلمان “سيسهم في إنهاء التجاذبات الحزبية والصراعات السياسية التي خيمت على نشاطه في السنوات الماضية”.

وبمقتضى الدستور الجديد، ستطلق على الفريق الوزاري ورئيس الحكومة الذين يختارهم رئيس الجمهورية تسمية “الهيئة الحكومية” وسيكلفون بمهام تنفيذية. كما يحق للرئيس “إقالتهم وتغييرهم في صورة عدم تنفيذهم مهامهم بالشكل المطلوب”.


معاملة مختلفة مع القضاء 

وأكد المصدر الذي تحدثت إليه بوابة تونس، أن النص الجديد أعاد النظر في دور المرفق القضائي وصلاحياته وهياكله المهنية، مضيفا أن القضاء “لن يكون كما هو عليه الآن”، وذلك بهدف” ضمان تحييد هذا المرفق عن الصراعات والتجاذبات الحزبية والسياسية” حسب تعبيره.

ووفق المفهوم الجديد المضمن في مشروع الدستور ستصبح السلطة القضائية “هيئة مكلفة بوظيفة القضاء”، وفق محدثنا.

وأضاف المصدر: “القضاء سيعامل بشكل مختلف وفق الدستور الجديد بوصفه قضاء دولة ويشتغل لفائدة الشعب ولا علاقة له بالسياسة”.

وعلى مستوى تنظيم “السلط” والعلاقة بينها أكد محدثنا إلغاء هذا المصطلح وتعوضيه بعبارة “وظائف” بما تفترضه من صلاحيات ومهام صلب الدولة.


الاقتصاد


وفيما يتعلق بالمنوال الاقتصادي أكد أن الفصول الرئيسية للدستور الجديد متصلة بالمسألة الاقتصادية والاجتماعية في تونس، إذ تشرف الدولة على تسيير القطاع العام بشكل مباشر مع دعم القطاع الخاص.

وكشف المتحدث عن تصور اقتصادي جديد يعرف بالاقتصاد الوسطي أو التعاوني والذي سيكون موجها إلى خدمة الطبقات والفئات الفقيرة ومتوسطة الدخل.


الدين وفلسطين 

وإجابة عن سؤال بوابة تونس عن القضايا المتعلقة بالهوية والدين، أفاد المصدر بأن هذه المفاهيم سيقع تضمنيها في توطئة الدستور في فقرة عامة تكرس الهوية العربية لتونس وإرثها الحضاري إلى جانب مكانة الإسلام واللغة العربية في البلاد.

وستتضمن التوطئة كذلك إشارة إلى المكانة المميزة لحركة التحرر الوطني الفلسطيني ودعم نضالاتها على غرار توطئة دستور 2014، بينما لن يقع التنصيص على تجريم التطبيع رغم تبني بعض القوى والشخصيات المشاركة في الحوار هذا المبدإ في السابق.

ومن المرجح أن يكون عدم إدراج فصل دستوري يجرم التطبيع عائدا إلى “الظروف الحالية التي لا تسمح بذلك”، حسب مصادر أخرى تحدثت إليها بوابة تونس ولمحت إلى الضغوطات الخارجية والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي.


خلافات

مسار النقاشات بجلسات الحوار الوطني واجه عدة مسائل خلافية، وفق ما كشفه لنا مصدرنا، أبرزها الهيئات الدستورية والمستقلة، فتباينت المواقف بين المطالبين بإلغائها والمدافعين عن استمرارها فيما طالب آخرون بتعديل دورها وصلاحياتها.

وأشار المصدر إلى أن البنود الخاصة بهذه الهيئات أحيلت على الرئيس قيس سعيد الذي يرجع له القرار الحاسم بشأنها، ضمن التعديلات التي سيدخلها على مشروع الدستور.

البرلمان#
القضاء#
النظام السياسي#
الهوية والإسلام#
الهيئات الدستورية#
تجريم التطبيع#
مشروع الدستور الجديد#

عناوين أخرى