رغم أن الهدف من برامج “الكاميرا الخفية” الضحك والتسلية وإدخال البهجة على نفوس المشاهدين لا سيما في رمضان، إلا أنها تنتهي أحيانا بكوارث ومآسٍ تطال العباد والحيوانات. نتحدث هنا عن كارثة حلّت بأسود تم استغلالها في كاميرا خفية تونسية صورت داخل “سيرك” وبثت على قناة “التاسعة” التونسيّة، وعمد القائمون على الكاميرا إلى قطع أنياب هذه الأسود حتى لا تتسبب في أضرار جسدية للمشاركين. وأثار ظهور الأسود دون أنياب لدواعي التصوير ثم انتشار صورها الأليمة على مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب في صفوف المدونين. وقال بعض التونسيين إن استغلال الأسود لترويع ضيوف البرنامج دون أنياب، جريمة بحق الحيوان. ومن المنتظر أن يتقدم عدد من التونسيين شكاية لدى الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الجهة التي تراقب أداء الإعلام في تونس) ضد الشركة المنتجة للكاميرا الخفية وهي شركة “كاكتوس”. طريقة شريرة ووصف العديد من روّاد مواقع التواصل الاجتماعي الحادثة بـ “السلوك الوحشي وغير الإنساني،” واعتبرها آخرون “إساءة بهذه الطريقة “الشريرة” لحيوانات “مسكينة” واستغلالها لإضحاك المشاهدين وهو أمر غير مقبول”. هل غابت ثقافة حقوق الحيوان؟ وتحيلنا الحادثة على غياب ثقافة احترام حقوق الحيوان في الدول العربية حيث تنتشر فيديوهات تصور تعذيب قطط وكلاب، ويحدث هذا في تونس كذلك. وواجهت سلطات بلديات تونس في أكثر من مناسبة انتقادات لاذعة بسبب الوضعيّة “المُزرية” التي تعاني منها بعض الحيوانات في حديقة الحيوانات بتونس العاصمة مثلا “حديقة البلفيدير” جراء سوء التغذية وعدم الاعتناء بنظافة الحيوانات وعدم تهيئة الفضاء المخصص للبعض منها، إضافة إلى تراكم الأوساخ في أرجاء الحديقة.


أضف تعليقا