حنايا باردو تشهد أشغال صيانة وترميم

أذنت مصالح محافظة مدينة تونس الراجعة بالنظر لدائرة صيانة المعالم والمواقع، بصفة استعجالية بانطلاق إنجاز مشروع ترميم الحنايا بجهة باردو وصيانتها، وذلك في إطار سعي المعهد الوطني للتراث للمحافظة على المعالم التاريخية. وسيتمّ إعطاء الأولوية في التدخّل على الأجزاء المتداعية للسقوط والمتمثلة بالأساس في الأقواس العلوية الحاملة لقنوات المياه والأعمدة المتكوّنة من الحجارة الضخمة، وذلك باستعمال مواد بناء طبيعية وتقنيات البناء التقليدية المعتمدة في معايير الترميم، وفق ما أعلنه المعهد الوطني للتراث في بيان له، مساء أمس الثلاثاء. و”الحنايا الرومانية”، هي جسور معلّقة تعلوها سواقٍ مغطاة تنبسط فوق أقواس وأعمدة قُدّت من صخور صلبة وتمتدّ على طول 132 كلم. ويقول التاريخ إنّ خبراء في الفلاحة والبناء أرسلهم الإمبراطور “أدريانوس” من قرطاج إلى “زيكوا” لتنفيذ المشروع، فما كان منهم إلّا أن أضافوا عيونا أخرى إلى جانب عين “نافا” أو “عين زغوان” و”عين عياد” وهي: “عين بن سعيدان”، و”عين زيقا”، و”عين جور” بمنطقة “جغّار” من جبل الفحص، و”عين بوسعدية” من جبل برقو. وكل هذه العيون العذبة تلتقي في منطقة مقرن. وفي هذا المكان تتّضح هذه الشبكة المائية العجيبة التي شرع في بنائها سنة 122 ميلادي واكتملت سنة 166 ميلادي، أي في الفترة ذاتها التي اكتملت فيها أشغال حمامات قرطاج المعروفة بـ”بحمامات أنطونيوس” المطلّة على البحر الأبيض المتوسط، والتي استقبلت مياه زغوان وسط احتفالات امتدت لأسابيع بأمر إمبراطوري، حينها.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *