احتفت حركة مقاطعة إسرائيل “بي دي إس” بقرار بنك “باركليز” البريطاني سحب استثماراته من شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية، وهي خطوة تعد انتصارًا لحركة مقاطعة الاحتلال وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات.
جاء هذا القرار الذي اتخذه البنك قبل يومين، بعد سلسلة من الاحتجاجات أمام فروع البنك في لندن، حيث طالب نشطاء بوقف استثمار المؤسسات البريطانية الكبرى في شركات داعمة لـ”إسرائيل”.
أهم الأخبار الآن:
وأكدت حركة المقاطعة، التي تستند إلى نموذج مكافحة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، على مواصلة الضغط لضمان عدم عودة البنك إلى الاستثمار في الشركات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.
وقال بن جمال، مدير “حملة التضامن من أجل فلسطين” في بريطانيا، لقناة الجزيرة مباشر، إن سحب بنك “باركليز” استثماراته من “إلبيت سيستمز” يأتي بعد جهود طويلة دعت فيها المنظمة إلى انسحاب المؤسسات البريطانية من الشركات الداعمة للاحتلال.
ونظم نشطاء في حركة المقاطعة وحملة التضامن من أجل فلسطين (PSC) احتجاجات، السبت، أمام بنك “باركليز” في العاصمة البريطانية لندن بهدف الضغط على البنك وغيره من الشركات الكبرى والمؤسسات المالية كي تسحب استثماراتها من “إسرائيل”، كما طالبوا الحكومة البريطانية بوقف تصدير السلاح إلى الكيان المحتل.
كما أوضح بن جمال أن الحملة أسفرت عن إغلاق نحو 5 آلاف عميل حساباتهم لدى البنك، كنوع من الضغط الاقتصادي عليه.
وأضاف أن الحملة نجحت مؤخرًا بإقناع بلدية هوتون فورست بسحب استثماراتها من شركات تدعم الاحتلال، معربًا عن تخوفه من عودة الاستثمارات مجددًا نتيجة الضغوط المالية.
وأوضح أن تاريخ “باركليز” يظهر أنه قد يتراجع عن قرار سحب الاستثمارات، مما يستدعي مواصلة الاحتجاجات لحث البنك على الالتزام بموقفه.
وفي هذا السياق، رأت رغد تكريتي، رئيسة مجلس شورى الرابطة الإسلامية في بريطانيا، أن انسحاب “باركليز” يعد مؤشرًا على نجاح الحراك المستمر منذ أكثر من 390 يومًا، حيث أثرت هذه الجهود في الشركات المرتبطة بالعدوان الإسرائيلي، معتبرة أن استمرار الضغط سيؤدي إلى مزيد من الانسحابات بهدف الحفاظ على المصالح التجارية لهذه الشركات.
وبالرغم من قرار “باركليز”، أوضح البنك في بيان أن “تداول أسهم إلبيت سيستمز جاء استجابة لطلبات العملاء، وأنه ليس مستثمرًا مباشرًا في الشركة”، ورأى محللون أن البيان قد يكون محاولة من “باركليز” لإرضاء الجانبين، إذ يعاني من تحديات اقتصادية منذ اندلاع الأزمة في غزة.
وقد دفع الاستحواذ الأخير لـ”باركليز” على بنك “تيسكو” حركات المقاطعة إلى دعوة عملاء بنك “تيسكو” إلى إغلاق حساباتهم، كوسيلة للضغط على البنك.
وكشفت بحوث “حملة التضامن من أجل فلسطين” أن “باركليز” يقدم خدمات مالية تزيد عن 6 مليارات جنيه إسترليني لشركات تسهم في تسليح إسرائيل، مما يعزز من حملات الضغط المطالبة بمراجعة سياسات البنك الاستثمارية.



أضف تعليقا