حملة حقوقية: السجون لن تُخضع الأصوات المقاومة

أكّدت حملة “ضدّ تجريم العمل المدني” أنّ السجون لن تُخضع الأصوات المقاومة، وأنّ محاولات الترهيب لن تنجح في كسر إرادة المناضلين المدافعين عن الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

وجددت الحملة في بيان، تضامنها الكامل واللامشروط مع رئيسة جمعية “منامتي” سعدية مصباح، ومع كل أعضاء الجمعية، ومع كل المعتقلين على خلفية آرائهم أو نشاطهم الحقوقي والسياسي والمدني والصحفي والنقابي .

واعتبرت الحملة أنّ استمرار سجن سعدية مصباح طوال هذه المدّة يمثل انتهاكا صارخا للحق في الحرية، وحرية التنظيم، وحرية النشاط الحقوقي والمدني، وللحق في الاختلاف والتعبير والمقاومة السلمية.

كما رأت أنّ ما تتعرض له يندرج ضمن سياسة أوسع تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان وكل الأصوات المستقلة، عبر خلق مناخ من الخوف والترهيب والقمع والاستبداد.

وأكّدت أنّ الاستبداد الذي يُلاحق اليوم سعدية مصباح والمدافعين عن حقوق الإنسان لا يمكن فصله عن منطق أوسع يقوم على إعادة إنتاج الهيمنة والقمع بأشكال جديدة.

وقالت: “حين تُستهدف الأصوات المناهضة للعنصرية وتُجرَّم قيم التضامن والعدالة، وتُفتح المنابر الإعلامية لخطابات الكراهية والتحريض ضدّ المهاجرين والفئات الهشّة، فإنّنا نكون أمام شكل من أشكال الاستعمار المقنّع؛ استعمار يعيد إنتاج نفس آليات السيطرة التي كرّستها دول الشمال لعقود، ثم صدّرتها إلى دول الجنوب عبر الاتفاقيات والسياسات الأمنية والحدودية”.

وتابعت أنّ هذا الاستعمار الجديد لا يمرّ فقط عبر الاتفاقيات وضبط الحدود، بل أيضا عبر أدوات داخلية وخطابات سيادية زائفة تُوظّف العنصرية لتبرير القمع والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، خدمة لمصالح اليمين المتطرّف الأوروبي وسياسات إغلاق الحدود على حساب الكرامة الإنسانية.

وأضافت حملة “ضد تجريم العمل المدني” أنّ سعدية مصباح دفعت ثمن إيمانها العميق بأنّ الحقوق لا تتجزأ، وأنّ الحرية لا تكون حقيقية حين تُبنى على التمييز أو العنصرية أو الكراهية.

وفي 19 مارس الفارط، قضت المحكمة الابتدائية بسجن سعدية مصباح لمدة ثماني سنوات، وذلك في حكم اعتبره نشطاء تصعيدا في “حملة قمع” تستهدف المجتمع المدني والأصوات المستقلة.

وتواجه مصباح تهم غسل الأموال والإثراء غير المشروع.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *