video cover
سياسة

حملة تضليل إلكترونية توظف رسائل مزعومة لهيلاري كلينتون لتلميع السعودية والإمارات

2020-10-11 20:00

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي و”السوشيال ميديا”، حملة تضليلٍ واسعة النطاق الأيام الماضية، عبر حسابات زائفة تابعة لجهات سعودية وإماراتية.
وتنقل هذه الحسابات مقتطفاتٍ وتسريباتٍ مزعومةً من ما يوصف “بمراسلات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون”، تتعلق بمواقف وآراء عن المسؤولين السعوديين والإماراتيين، على غرار عبد الله بن زايد وسعود الفيصل.
تسرد بعض هذه التسريبات المفتعلة حوادث معينةً، مثل قيام وزير الخارجية السعودي الراحل سعود الفيصل بإغلاق الهاتف في وجه كلينتون، ورد وزير الخارجية الإماراتي “الواثق والدبلوماسي”، عبد الله بن زايد على كلامها عن مشروعية تدخل القوات السعودية والإماراتية بالبحرين والذي وصفه”بالشأن الخليجي”
 وبحسب المتابعين ممن اطلعوا على مضمون التسريبات المتداولة، فإنها لا تتجاوز كونها رواياتٍ مختلقةً ضمن محاولات تلميع القيادات السعودية والإماراتية، وإظهار صلابة مواقفهم تجاه واشنطن، وتعاملهم مع المسؤوليين الأمريكيين من موقع الند.
التسريبات المفتعلة لا تتوقف عند حدود التلميع والدعاية السياسية الفجة، بل تتجاوز إلى نسب كلام على لسان كلينتون ودبلوماسيين أمريكيين لإبراز التأثير والحضور السعودي في الأوساط السياسية بالولايات المتحدة. فتحت عنوان “رسالة من سفير أمريكي سابق”، نشر أحد هذه الحسابات الزائفة، “المملكة هي المجتمع الوحيد الذي لم يخترقه الاستعمار الغربي ولم تحتله جيوش أوروبية، وعندما وصل الغرب أخيراً إليها لم يجدوا أنفسهم محتلين بل عمالة مستأجرة بمقابل مادي، واستثمرت المملكة ثروتها النفطية في الداخل، وليس في الخارج”.
كما تشتمل حملة التضليل الإلكتروني على تسريباتٍ مزعومة تتعلق بالحرب على اليمن، حيث تتناول بعض التعليقات معلوماتٍ مختلقةً من رسائل كلينتون، تعمل على تبييض النفوذ الإماراتي في عدن والمناطق الجنوبية، حيث تعمل أبوظبي على تعزيز النزعات الانفصالية لما يسمى بالحراك الجنوبي.
وأمام تعمق الورطة العسكرية السعودية في المستنقع اليمني، بعد ست سنواتٍ وعجزها عن حسم المواجهة مع الحوثيين المدعومين من إيران، والذين يسطرون على صنعاء ومناطق شاسعة من البلاد، لم تجد التسريبات المزعومة بدًا من الإشادة بدور الرياض، في “إسقاط المؤامرات الإخوانية وتحطيم أطماع إيران على أسوار عدن العظيمة”، مثلما تسوق بعض الحسابات.
التسريبات تكشف عن ارتباط أغلب الحسابات بجهات سعودية وإماراتية، من خلال مضمونها دائم التعرض إلى تركيا وقطر حيث يدعي أحد ناشري التسريبات أن “السعودية عارضت غزو العراق والذي انطلق من قاعدة انجرليك في تركيا”، وهي رواية مخالفة للواقع التي يشهد أن حكومة العدالة والتنمية، رفضت استخدام أراضيها وقواعدها في الهجوم على العراق.
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد تعهد “بنشر رسائل كلينتون”،واعتبر المراقبون أن أغلبها ملفقة وغير صحيحةٍ، وتندرج ضمن الصراع الانتخابي قبل شهر من الانتخابات الرئاسية.

الإمارات#
السعودية#
بوابة تونس#
رسائل مسربة#
هيلاري كلينتون#

عناوين أخرى