حملات تضامنية وحقوقية لمنع تسليم عبد الرحمان القرضاوي إلى الإمارات 

اتهامات لرئيس الحكومة اللبنانية بالخضوع لإملاءات أبوظبي ومخاوف دولية من تعرّض القرضاوي للتعذيب في صورة تسليمه 

أثار قرار الحكومة اللبنانية، تسليم الشاعر والناشط السياسي عبدالرحمن القرضاوي إلى الإمارات، غضبا واسعا في أوساط المنظمات والهيئات الحقوقية الدولية، بالتزامن مع انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي طالت الحكومة اللبنانية رئيسها نجيب ميقاتي والذي اتهمه الناشطون بالخضوع لإملاءات أبو ظبي.

وشهد محيط السفارات اللبنانية بعدة دول، وقفات احتجاجية شارك فيها ناشطون حقوقيون ومتضامنون، للضغط على الحكومة اللبنانية لوقف قرار التسليم.

بدورها، أعربت عديد المنظمات الدولية عن قلقها من احتمال تعرّض عبد الرحمن نجل الداعية الإسلامي الراحل يوسف القرضاوي، للاختفاء القسري والتعذيب والمحاكمات الجائرة.

ووصفت منظمة العفو الدولية القضية بأنها “اختبار حاسم” للسلطات اللبنانية.

وقالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “الاحتجاز التعسفي لعبد الرحمن القرضاوي يأتي إثر إدلائه بتصريحات انتقد فيها السلطات الإماراتية والسعودية والمصرية، ويُعتقد أنّ طلبَيْ تسليمه إلى مصر والإمارات يستندان إلى ممارسة مشروعة لحقه في حرية التعبير”.

وتصدّر وسم عبد الرحمن القرضاوي منصات التواصل، وسط دعوات لتركيا من أجل التدخّل ومنع تسليمه باعتبار أنه يحمل جنسيتها.

بدورهم، عبر عدد من الإعلاميين البارزين عن تضامنهم مع القرضاوي معتبرين أنّ قرار التسليم يشكّل “انتهاكا للقانون الدولي وظلما في حق عبد الرحمن”.

وأفادت مصادر إعلامية الثلاثاء الماضي أنّ مكتب رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي، أكّد أنّ السلطات ستُسلّم عبد الرحمن القرضاوي إلى الإمارات.

وأُوقف عبد الرحمن فور وصوله إلى لبنان بعد عودته من سوريا في 29 ديسمبر الماضي.

وخضع القرضاوي للاستجواب أمام النيابة العامة التمييزية في لبنان، بشأن مذكرة الإنتربول الصادرة عن مجلس وزراء الداخلية العرب.

وقال محاميه محمد صبلوح إنّ المدّعي العام التمييزي أبلغه بوجود حكم غيابي ضد موكله في مصر، إضافة إلى طلب إيقاف من الإمارات على خلفية نشره على منصات التواصل الاجتماعي واتهم فيه “أنظمة الخزي العربي في الإمارات والسعودية ومصر”، بالتآمر على الثورة السورية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *