حمة الهمامي: “لا بد من سيادة الشعب على الدولة وعلى الثروات”

“الديمقراطية المتعفّنة في تونس لا يمكن أن تؤدي إلّا إلى ما وصلنا إليه الآن”.. الهمامي يشدّد

شدّد الأمين العام لحزب العمال التّونسي على أنّه لا بد من سيادة الشعب على الدولة وعلى الثروات، لبناء تونس يجد فيها الجميع حظه وكرامته.

وأضاف أنه ينبغي وضع تصور كامل وشامل وليس فقط استعادة الحريات.

وتابع الهمامي في مقابلة مع الأناضول: “جرّبنا الديمقراطية الليبيرالية ولكن التونسيين يقولون ماذا صنعنا بالحرية؟”.

واستطرد: “المشاكل الاقتصادية والاجتماعية بقيت، وحتى الحرية أُفسِدت عبر أموال الفاسدين الذين تكيّفوا مع الوضع ووضعوا أيديهم على البلاد عبر التحكّم في الإعلام والبرلمان وشبكات التواصل الاجتماعي”.

وتابع: “لذلك منذ 2014 تحدثتُ عن الديمقراطية المتعفّنة في تونس، وهذه لا يمكن أن تؤدي إلّا إلى ما وصلنا إليه الآن، لأن الشعب لم يصله شيء، ومن جيبه فارغ لا يمكن أن تقول له أنت حرّ”.

وشدّد بالقول: “لا بد أن ننظر إلى المستقبل، ليس فقط استرداد الحريات، هذا لا بد منه، لكن في إطار تصور وبرنامج عام للتغيير في تونس، لنأخذ الدرس من ثورة 2010/ 2011 وبقيت منها الحرية التي فقدناها الآن”، حسب الهمامي.

وزاد: “جرى تغيير شكل السلطة من دكتاتورية إلى ديمقراطية ليبرالية، ولكن مع سيطرة اللوبيات فتحنا الباب أمام الشعبوية الفاشية، وبالتالي العودة بنا إلى مربع الاستبداد”.

وأوضح أنّ “هذا يعني أنه مستقبلا لا بد من تغيير عميق للدولة فالمؤسسات الصلبة لها لم تُصلح كالمؤسسة العسكرية وكذلك الأمن والقضاء، لم يتم إصلاح أيّ شيء”.

وأردف: “حركة النهضة ونداء تونس أخذوا الدولة وتركوا الأمور كما هي، لذلك لا بد من تغيير سياسي عميق وتغيير اقتصادي واجتماعي عميق”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *