عرب

حماس تعدّ مذكّرة قانونيّة للردّ على اتهامات الجنائيّة الدوليّة “الباطلة”

قالت حركة حماس، الخميس، إنّها تعدّ حاليّا مذكّرة قانونيّة تردّ فيها على ما اعتبرته اتهامات “باطلة” من المحكمة الجنائية الدولية في حق 3 من كبار قادتها.

معتقلو 25 جويلية

وفي 20 ماي الماضي، أعلن مدّعي عام المحكمة الجنائية كريم خان أنّ المحكمة تسعى إلى إصدار مذكّرتي اعتقال في حق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، بتهمة “ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” في قطاع غزة.

قال خان، في بيان حينها، إنّ مذكّرات الاعتقال ستشمل، أيضا، رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنيّة، وقائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، محمد الضيف.

وقالت حماس إنّها “تعمل حاليّا على إعداد مذكّرة قانونية شاملة، تردّ فيها على كل الاتهامات الباطلة” الواردة في بيان خان بشأن السنوار وهنية والضيف، وفق ما أوردته وكالة الأناضول.

وأكّدت الحركة الفلسطينية، أنّ بيان خان، جاء “مليئا بالمغالطات والأخطاء، والانحياز لصالح دولة الاحتلال، التي تُمارس الإبادة الجماعية ضدّ شعبنا في غزة، بالإضافة إلى جرائم جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة”.

وأضافت أنّ خان، “بدأ خطواته بالتعاطف مع الضحايا الإسرائيليين (في هجمات 7 أكتوبر 2023) وعائلاتهم، وقام بزيارتهم والاستماع إليهم في مستوطناتهم، في حين لم يبد أيّ تعاطف مع شعبنا الذي ما زال يعاني الإبادة الجماعية والحصار والتجويع”.

ولفتت إلى أنّ “عدد الشهداء والجرحى جرّاء الحرب الإسرائيلية على غزة بلغ حتى الآن أكثر من 120 ألفا من المدنيين، إضافة إلى تدمير أكثر من 70٪ من مباني قطاع غزة ومؤسساته واستهداف القطاع الصحي والتعليمي بشكل خاص”.

واعتبرت حماس أنّ خان “وقع في الخطإ حين اعتبر أنّ للكيان الصهيوني الحق في الدفاع عن نفسه مثل باقي الدول، متناسيا أنّ الجريمة الكبرى التي تنبع منها كلّ المآسي هي الاحتلال الذي يُعدّ جريمة في الأعراف والقوانين الدولية”.

وقالت: “من حق شعبنا، بل من واجبه أن يقاوم الاحتلال بكل الوسائل الممكنة، بما فيها المقاومة المسلّحة، وهو أمر أقرّته القوانين الدولية، وأغفله المدّعي العام لمحكمة الجنايات الدولية”.

كما اعتبرت حماس أنّ خان “أخطأ أيضا حين اعتبر أنّ تاريخ الصراع بدأ يوم 7 أكتوبر، متناسيًا أكثر من 76 عاما من الاحتلال والمجازر التي تعرَّض لها شعبنا”.

وتابعت: “نودّ أن نذكّر السيّد المدّعي العام أنَّ الاحتلال يفرض على قطاع غزَّة حصارا قاتلا منذ 2006، كما شنَّ 4 حروب مدمّرة، خلال السنوات الماضية ضدَّ شعبنا في غزَّة؛ لذلك قال الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) إنَّ أحداث السَّابع من أكتوبر لم تأتِ من فراغ”.

وأكّدت الحركة في هذا الخصوص أنّ خان “استقى معلوماته عن أحداث 7 أكتوبر من مصادر الاحتلال الإعلامية المضلّلة، والتي تفتقر إلى أدنى درجات المهنية والمصداقية”.

ووسط حصار إسرائيلي خانق على غزة منذ 18 عاما، وتصعيد “إسرائيل” لانتهاكاتها بحق المسجد الأقصى، شنّت فصائل فلسطينية، بينها حماس والجهاد الإسلامي، هجوما مباغتا على مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية محاذية للقطاع في 7 أكتوبر الماضي، أسرت خلاله نحو 239 شخصا.

وتابعت حماس: “لقد صدَّق خان، ادعاءات الاحتلال بوجود خطة لاعتداءات جنسية ممنهجة، لكن الاحتلال لم يتمكن من تقديم دليل واحد عليها”.

واستطردت: “من المروع أن خان أعاد هذه الاتهامات (في بيانه) ونسبها إلى قيادة الحركة، كما كرّر ادّعاءات الاحتلال بتهم التعذيب والإبادة وغيرها من الأكاذيب”.

واعتبرت حماس أنّ انحياز خان “ظهر بشكل فاضح، حين وجّه الاتهامات وطلب إصدار مذكّرة اعتقال في حق رئيس المكتب السياسي للحركة (إسماعيل هنية)، وهو شخصيّة سياسية يقيم خارج غزة، ودفع ثمنا فادحا مثل كل أبناء شعبنا، حين استهدف الاحتلال المجرم أبناءه وأحفاده وقتلهم”.

وأشارت إلى أنّ خان “أغفل (في المقابل) توجيه أيّ اتهامات لرئيس الأركان الإسرائيلي (هرتسي هاليفي)، الذي يصدر الأوامر بكلّ عمليات القتل والتّدمير والابادة الجماعية (في غزة)، ويظهر بشكل متكرّر في الميدان”.

واختتمت حماس بيانها بتأكيد أنّها “ستكافح من أجل تحقيق العدالة والنَّصر لشعبنا”.

واعتبرت أنّ “المدّعي العام والمحكمة الجنائية الدولية أمام امتحان تاريخي لمصداقيتهما، وأنّ العالم بحاجة إلى المساواة الحقيقية والعدالة الناجزة بعيدا عن هيمنة القوى الكبرى ونفوذها وغطرسة القوة وسيطرتها”.