قالت حركة حماس، إنّ قيادة الحركة، عملت خلال الأسابيع الماضية، على طرح رؤيتها لوقف العدوان بشكل شامل، وإنهاء الحصار، وإبرام صفقة تبادل جادة، وذلك من خلال لقاءات رسمية عقدها قادة الحركة مع مسؤولين ووُسطاء في عدد من العواصم، قدمت خلالها مواقف واضحة تُحمّل الاحتلال مسؤولية استمرار حرب الإبادة والتجويع، وتدعو إلى تحرك عاجل لوقف الحرب وإنقاذ الأرواح.
أهم الأخبار الآن:
وقال القيادي عبد الرحمان شديد، اليوم الجمعة، إنّ الحركة قدمت، بتاريخ 17 أفريل، وفي إطار جهود الوسطاء، رؤية واضحة ومسؤولة، تقوم على اتفاق شامل ومتزامن، يتضمن وقفًا دائمًا للعدوان، وانسحابًا كاملًا لقوات الاحتلال من غزة، ورفع الحصار، ودخول المساعدات والإغاثة، وإعادة الإعمار.
وأوضح أنّ الرؤية “تتضمّن صفقة تبادل شاملة تفضي إلى الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال دفعة واحدة، مقابل عدد متفق عليه من أسرانا، إلى جانب وقف إطلاق نار طويل يمتد لخمس سنوات، بضمانات إقليمية ودولية، وتشكيل لجنة مستقلة لإدارة قطاع غزة”.
وأكّد أنّ “اللجنة المقترحة لإدارة غزة تتكوّن من مستقلين تكنوقراط بكافة الصلاحيات والمهام، وفق المقترح المصري للجنة الإسناد المجتمعي، بما يضمن تسيير شؤون القطاع بعيدًا عن التدخلات السياسية المباشرة، وبما يحقق الأمن والخدمات لشعبنا في ظل المرحلة الحرجة”.
وأشار إلى أنّ غزة “تواجه اليوم واحدة من أسوإ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، مع دخولها مرحلة المجاعة الكاملة، وتفشي سوء التغذية الحاد، خصوصًا بين الأطفال والرضع، نتيجة الحصار الصهيوني الخانق، ومنع إدخال الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية”.
وقال شديد: “لقد حوّل الاحتلال الصهيوني غزة إلى سجن كبير تموت فيه الحياة جوعًا ومرضًا، في جريمة إبادة بطيئة تُنفذ بدم بارد، وسط غياب الضمير العالمي وعجز المؤسسات الدولية عن التحرك الفعلي لوقف هذه الجريمة المتواصلة”.
وأضاف “الاحتلال يستخدم التجويع سلاح حرب ممنهجا لكسر إرادة شعبنا وإخضاعه، في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، بينما تكتفي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ببيانات الإدانة التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع”.
وقال إنّ التقارير الميدانية “تؤكّد أنّ أكثر من مليون طفل في قطاع غزة يعانون من الجوع اليومي، وأن أكثر من 65,000 حالة سوء تغذية حاد وصلت إلى المستشفيات، وسط انهيار النظام الصحي واستمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الإغاثة والوقود”.
وشدّد على أنّ “غزة تقاتل نيابة عن الأمة، وصمودها هو صمود لكل من يؤمن بالحق والعدل، والصمت أمام هذه الجرائم هو شراكة مباشرة في الجريمة، وتواطؤ مع الاحتلال، مهما حاول البعض تبرير مواقفه تحت أي ذريعة سياسية أو دبلوماسية”.
وثمّن موقف الحكومة الإسبانية التي قررت وقف تصدير السلاح للاحتلال، داعيا بقية الحكومات إلى اتخاذ خطوات مماثلة، ووقف الدعم العسكري والسياسي لكيان يقتل الأطفال ويجوع النساء، في انتهاك فجّ لكل القيم والمواثيق الدولية والإنسانية.
وقال شديد: “نُحمّل في حركة حماس العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن جريمة استهداف سفينة “الضمير” في المياه الدولية، ونعدّها قرصنة صهيونية وإرهاب دولة يستوجب الإدانة والمساءلة الدولية الفورية من جميع الجهات المعنية بحماية القانون الدولي”.


أضف تعليقا