عرب

حماس: اقتحام معبر رفح يكشف نيّة الاحتلال تعطيل المفاوضات

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اقتحام قوّات الاحتلال لمعبر رفح الحدودي مع مصر، فجر اليوم الثلاثاء، تصعيدا خطيرا ضدّ منشأة مدنية محمية بالقانون الدولي.
وقالت إنّ ذلك يهدف إلى مفاقمة الوضع الإنساني في القطاع “عبر إغلاقه ومنع تدفّق المساعدات الإغاثية الطارئة عبره لشعبنا المحاصر الذي يتعرّض لحرب إبادة وتجويع ممنهج من قبل الاحتلال النازي”.
جاء ذلك تزامنا مع إعلان الاحتلال سيطرته على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، وإعلان هيئة المعابر والحدود الفلسطينية توقّف حركة المسافرين ودخول المساعدات إلى قطاع غزة.
وأضافت الحركة في بيان لها: “هذه الجريمة -التي تأتي مباشرة بعد إعلان حركة حماس موافقتها على مقترح الوسطاء- تؤكّد نيّة الاحتلال تعطيل جهود الوساطة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى”.
ولفتت إلى أنّ في ذلك خدمة “لمصالح شخصية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة، وتنفيذا لمخطط الإبادة والتهجير الذي ينفّذه اليمين الصهيوني المتطرف بقيادة مجرم الحرب نتنياهو”.
ودعت الحركة، الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لوقف هذا التصعيد الذي يهدّد حياة مئات الآلاف من المدنيين النازحين في رفح وعموم قطاع غزة.

كارثة إنسانية

في السياق ذاته، أكّدت الفصائل الفلسطينية في بيان لها، أنّ احتلال معبر رفح المنفذ الوحيد لقطاع غزة وإغلاق معبر كرم أبو سالم؛ كارثة إنسانية تستهدف 2.5 مليون مواطن فلسطيني في القطاع.
وأضافت أنّ العملية: “تقوم بتهديد مباشر لأكثر من 1.5 مليون نازح فلسطيني منهم 400 ألف مواطن نزحوا من المناطق الآمنة التي هدّدها الاحتلال أمس، رغم أنّ منطقة رفح تشهد أكبر حركة نزوح شهدها التاريخ المعاصر”.

تأزيم الوضع الإنساني

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إنّ الاحتلال الإسرائيلي يتعمّد تأزيم الوضع الإنساني بإيقاف إدخال المساعدات وإغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم واستهداف المستشفيات والمدارس بعدوانه على شرق رفح.
وأضاف بيان حكومة غزة، اليوم الثلاثاء، أنّه “استكمالًا لحرب الإبادة الجماعية التي يشنّها جيش الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني في كل محافظات القطاع من الشمال إلى الجنوب؛ قرّر الاحتلال تأزيم الواقع الإنساني بشكل مضاعف وكارثي وذلك من خلال قراره بقتل المزيد من المدنيين والأطفال والنساء الذين زاد عددهم خلال 12 ساعة إلى أكثر من 35 شهيدا”.
وأشار البيان إلى أنّ الواقع شرق محافظة رفح يشير إلى كارثة إنسانية حقيقية ليس فقط في رفح لوحدها بل تمتد لتشمل كل محافظات قطاع غزة، التي تعيش حالة مأساوية من التجويع الممنهج ونقص في الإمدادات والمساعدات منذ 7 أشهر متواصلة.
وأكّد البيان أنّ قرار الاحتلال بإيقاف المساعدات وإغلاق المعابر، يستدعي تدخّلا دوليّا فوريّا وعاجلا بالضغط على الاحتلال لوقف هذا العدوان، ووقف شلّال الدم المتدفق، ووقف حرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين والأطفال والنساء.

عزل القطاع عن العالم

وقالت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية في بيان لها، إنّ إغلاق معبر رفح في ظل الظروف الكارثية في قطاع غزة يفاقم الأزمة الإنسانية ويعزل القطاع عن العالم الخارجي بشكل كامل؛ ويمثّل سياسة عقاب جماعي في حق أكثر من مليوني إنسان، ويهدّد حياة آلاف الجرحى والمرضى بعد وقف سفرهم.
وأكّدت أنّ معبر رفح منشأة مدنية خدماتية ويشكّل شريان الحياة الرئيسي للمواطنين في قطاع غزة؛ وأنّ المعبر لا يمثّل أيّ تهديد للاحتلال الإسرائيلي، محذّرة من الآثار الإنسانية الكارثية لاستمرار إغلاق المعبر.