حكومة غزة: قرار الصليب الأحمر إغلاق مكتبه بغزة “خطير وغير إنساني” 

الصليب الأحمر غزة
وصف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الاثنين، قرار اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعليق عملها في مدينة غزة التي تشهد عدوانا إسرائيليا واسعا، بالخطير وغير الإنساني. وأكّد أنه يتناقض مع القانون الدولي، مطالبا إياها بالتراجع عنه.
وقال المكتب في بيان: “نُعبّر عن استغرابنا الشديد وإدانتا القاطعة للقرار الذي أعلنت عنه اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمتعلق بتعليق عمل مكتبها في مدينة غزة مؤقتا. في وقت يتعرّض فيه مئات آلاف المدنيين الفلسطينيين بالمدينة لظروف إنسانية قاسية وغير مسبوقة جراء الحرب الإسرائيلية”.
ووصف القرار بأنه “كارثي وخطير وغير مسؤول”، مؤكدا أنه “يشكّل تراجعا مؤلما عن الدور الإنساني والأخلاقي المنوط باللجنة الدولية للصليب الأحمر”.
وشدّد المكتب على أنه “لا يخدم الشعب الفلسطيني الذي يواجه الإبادة الجماعية اليومية، بل يترك المدنيين العزّل دون حماية أو إسناد إنساني حقيقي في واحدة من أكثر بقاع الأرض خطرا ومعاناة”.
وأكد أنّ “اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي مؤسسة محمية بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ومن واجبها العمل في مناطق النزاع لا الهروب منها”.
واعتبر المكتب أنّ “الانسحاب في هذا التوقيت يتنافى مع جوهر ولايتها الإنسانية التي وُجدت لأجلها”.
ودعا اللجنة الدولية إلى “التراجع الفوري عن قرارها الجائر والعودة إلى أداء مهامها الإنسانية في مدينة غزة، وتكثيف وجودها الميداني والإغاثي، ولا سيما في ظل اقتراب فصل الشتاء وافتقار مئات آلاف الأسر إلى مواد الإيواء والغذاء والمياه والرعاية الصحيّة”.
كما طالبها المكتب “بأن تعزّز صمود المدنيين في غزة بدلا من تركهم لمصيرهم، وأن تثبت للعالم أنها ما زالت جهة إنسانية محايدة تعمل وفق مبادئها المعلنة، لا وفق إملاءات أو ضغوط سياسية من الاحتلال “الإسرائيلي”.
وفي 1 أكتوبر الجاري، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعليق عملها في مدينة غزّة ونقل موظفيها إلى جنوب القطاع.
وقالت في بيان حينها إنّ “تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية أجبرها على تعليق عملها مؤقتا في مقرّها بمدينة غزة”.
ولفتت اللجنة الدولية إلى أن “هذا يأتي في وقت يواجه فيه عشرات الآلاف من سكان مدينة غزة ظروفا إنسانية مروّعة، وهم في أمسّ الحاجة إلى مزيد من المساعدة”.
وبخصوص مستقبل عملها، قالت اللجنة إنها ستواصل جهودها لتقديم الدعم للمدنيين في مدينة غزة، كلما سمحت الظروف، من خلال مكاتبها في دير البلح ورفح، والتي ما تزال تعمل بكامل طاقتها.
ومنذ أسابيع يواصل “جيش” الاحتلال الإسرائيلي قصفه الدموي وتفجيره المباني السكنية في مدينة غزة، لإجبار المواطنين الفلسطينيين على النزوح جنوبا.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب “إسرائيل”، بدعم أمريكي مطلق، إبادة جماعية في غزة، خلّفت 67 ألفا و160 شهيدا، و169 ألفا و679 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *