ثقافة

حقّقت 6 ملايين مشاهدة.. “غزة غزة” قصيدة ألمانية تتضامن مع الحقّ

رغم اتهام قائلها بمعاداة السامية، حقّقت قصيدة “غزة غزة” التي كتبها المغني الألماني ديتر ديهم، بالتعاون مع الممثل الشهير ديتر هالرفوردن، قبولا كبيرا وملايين المشاهدات.
القصيدة التي تكشف جانبا من المأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، حقّقت 6 ملايين مشاهدة على يوتيوب.
وديتر هالرفوردن، أحد فناني المسرح الرائدين في ألمانيا، اتهم بأنّه “معاد للسامية” في وسائل الإعلام بسبب قصيدة ألقاها، لفت فيها الانتباه إلى الأزمة الإنسانية في غزة عن قصيدة “غزة غزة” التي كتبها مع الممثل الشهير هالرفوردن (88 عاما)، وتعّرض الأخير بعدها لاستهداف بحملة إعلامية.
وقال ديهم: “إنّ انتقاد متسبّب في قتل جماعي مثل رئيس وزراء الكيان المحتل بنيامين نتنياهو ليس معاداة للسامية.
انتقادات واتهامات
وكشف السياسي الألماني -في حوار له مع الأناضول- أنّه بعد نشر القصيدة وُجّهت انتقادات شديدة إلى الممثل هالرفوردن في وسائل الإعلام الألمانية، واتهامات له بمعاداة السامية وتأييد حركة حماس.
واعتبر ديهم أنّ: “استهداف هالرفوردن، أحد أشهر الممثلين المسرحيين في ألمانيا، يكشف عدم احترام جيل الشباب من الصحفيين الفن، وكلمات الأغاني، وشخصية مثل هالرفوردن، والأهم من ذلك الأشخاص الذين فقدوا حياتهم في فلسطين، لأنّ الصحفيين يتدرّبون على هذا النحو”.
وأكّد عدم وجود أيّ تعبير معاد للسامية في القصيدة، موضحا أنّ “معاداة السامية هي انتقاد يهودي أو شخص سام آخر لمجرد أنه يهودي، (واستخدام عبارات من قبيل) أنا لا أحب هذا الرجل، لأنّ رائحة اليهود كريهة أو أن” اليهود مولعون بالمال”.
وأضاف: “عندما أقول هذا تكون معاداة للسامية، لكن انتقاد قاتل جماعي مثل نتنياهو وهو يهودي، ليس معاداة للسامية”.
ولفت السياسي الألماني إلى وجود “ما نسبته 30% من الألمان ضدّ الحكومة “الإسرائيلية”، خاصة الوزيرين الفاشيين في تلك الحكومة، بن غفير وسموتريتش”.
شعر سياسي
كما أشار ديهم إلى أنّ هذه هي المرة الأولى التي يكتبان فيها -هو وهالرفوردن- شعرا عن قضية سياسية مهمة مثل غزة.
وعن القصيدة التي كتباها، قال: “التقيت بهالرفوردن قبل أسبوعين، وقال إنه يكنّ تعاطفا كبيرا مع الناس في غزة، وأنه كان بشكل خاص ضدّ الدعاية (المؤيّدة لإسرائيل) في ألمانيا، لذلك أراد أن يكتب قصيدة جميلة وعملنا معا”، وفق تصريحه للأناضول.
وأضاف: “اجتمعنا معا من أجل الأشخاص الذين يتعرّضون للعنف في غزة، دون استفزاز أو دعاية مع اتباع نهج يركّز على التفاصيل، وعرضت عليه القصيدة التي كتبتها وبمساعدته ضاعفت السطور، وتطوّرت القصيدة من خلال تعاوننا، وهو أمر فريد بالنسبة إلينا”.

وعن هدفهم من كتابة القصيدة، قال: “أريد من خلالها الوصول إلى الأشخاص الذين تأثّروا بالدعاية وبالموساد والأجهزة السرية الأخرى في وسائل الإعلام (الألمانية)، من المسيحيين والليبراليين الواقعين تحت نفوذها”.
وأشار إلى أنّ “هناك نوعا من الأغلبية الصامتة التي لديها مشاعر سيئة تجاه ما يحدث في غزة، ويحاول العثور على كلمات تصل إليهم وإلى الأشخاص من خلفيات عنصرية، محاولا الوصول إلى قلوبهم وعقولهم بالكلمات”.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، يشنّ الكيان المحتل حربا مدمّرة على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 112 ألفا بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط مجاعة ودمار شامل.