تونس سياسة

حقيقة إنهاء إلحاق قضاة وإحالة آخرين على عدم المباشرة

عبدالسلام الزبيدي

صدرت بالرائد الرسمي للبلاد التونسية أمس الجمعة 4 فيفري قرارات  بإنهاء إلحاق عدد من القضاة العاملين بالخارج وخاصة دولة قطر. وتضمّن نفس العدد من الرائد الرسمي  قرارت بإحالة عدد آخر من القضاة على عدم المباشرة.

وخلافًا لماتمّ نشره في عدد من وسائل الإعلام التونسية وفي وسائل التواصل الاجتماعي، فإنّ هذه القرارات ليست عقابية، ولا يمكن تصنيفها قانونيا وإداريا ضمن إجراءات الإعفاء في مرحلة أولى تمهيدا للعزل بعد استيفاء مقتضيات القانون المنظّم للسلطة القضائية أو الوظيفة القضائية وفق مصطلحات دستور جويلية 2022.

ويعتبر نشر قرار انتهاء فترة الإلحاق بالرائد الرسمي للبلاد التونسية شرْطًا ضروريا ينبغي توفّره حتّى يتمكّن القاضي من الرجوع إلى عمله الأصلي في سلك القضاء بعد انتهاء الإلحاق.

والمقصود بالإلحاق هو العمل في وظيفة غير الوظيفة القضائية في تونس وخارجها، أو العمل في وظيفة قضائية خارج تونس. وعند انتهاء المدّة القصوى المحدّدة بخمس سنوات أو برغبة من المعني يتمّ وجوبا إنهاء الإلحاق ونشره في الرائد الرسمي.

أمّا الإحالة  على عدم المباشرة، فهو إجراء وجوبي عند تعيين قاض في مهام إدارية أو سياسية حتى لايجمع بين الصفتين، ويتمّ بطلب من القاضي ذاته ويكون البتّ فيه من الجهات المشرفة على تنظيم العمل القضائي، ثمّ نشره بالرائد الرسمي. 

وللإشارة، فإنّ كلّ القرارات الواردة بالرائد الرسمي حول الإحالة على عدم المباشرة وإنهاء الإلحاق بتواريخ تعود إلى الأشهر الماضية أي بين شهري سبتمبر وديسمبر 2022، وصدورها أمس كان من باب التسوية الإدارية والقانونية فحسب.