حقائق جديدة عن الانتهاكات الصينية ضد الإيغور
tunigate post cover
عالم

حقائق جديدة عن الانتهاكات الصينية ضد الإيغور

"معتقلون من كل الأعمار وتراخيص بالقتل" ... تسريبات جديدة تكشف حقائق صادمة عن انتهاكات الصين حقوق #الإيغور المسلمين
2022-05-24 17:29

كشف تسريب إعلامي يضم أكثر من 5 آلاف وثيقة وصورة سرية من “ملفات شرطة شينجيانغ”، عن حقائق جديدة بشأن الانتهاكات التي تمارسها السلطات الصينية ضد مسلمي الإيغور.

الوثائق المعلن عن اكتشافها، الثلاثاء 24 مايو/ماي، يعود تاريخها إلى سنة 2018 وتشكل جزءا من قاعدة بيانات الوثائق والمستندات السرية الخاصة بشرطة مقاطعة “شينجيانغ” التي يقطنها المسلمون الإيغور. وضعت بكين  ما يزيد عن مليوني شخص من الايغور في معسكرات اعتقال جماعية وفق تقارير دولية وحقوقية.

لكن قراصنة اخترقوا آلاف الحواسيب الخاصة بأجهزة الشرطة الصينية وخوادم البيانات، مما مكنهم من الوصول إلى هذه الوثائق التي تتضمن ملفات خاصة بالمعتقلين، والتهم الموجهة إليهم إلى جانب طبيعة المعاملة التي يتعرضون لها.

الكشف عن مضمون الوثائق المسربة بما تتضمنه من حقائق جديدة عن الانتهاكات الحقوقية بحق أقلية الإيغور، تزامن مع زيارة ممثلة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليت إلى الصين. زيارة تزيد وفق مراقبين من حدة الضغوط الحقوقية والدولية المسلطة على بكين التي تنكر حدوث انتهاكات ضد الأقلية المسلمة.  

تكشف الوثائق التي  حلل عدد من وسائل الإعلام الدولية محتوياتها ونشرها، المعاملة غير الإنسانية التي سلطت على الموقوفين في معسكرات الاعتقال، بما تتنافى مع المعايير الحقوقية والقانون الدولي الإنساني.

قرارات الاعتقال التعسفية التي مارستها بكين وأجهزتها الأمنية لم تستثن القاصرين أو المتقدمين في السن حسب الوثائق المسربة، إذ تظهر أن أعمار الموقوفين تتراوح بين 14 و73 سنة.


 قمع وتمييز عرقي 

كما مثلت الملفات الأمنية الخاصة بالموقوفين، دليلا دامغا على التمييز العرقي والقمع الذي يمارس على أساس الانتماء الثقافي والديني، إذ يقع تبرير الإيقاف بمجرد الاشتباه في وجود “نزعة دينية قوية” لدى بعض المعتقلين. لاحقا يقع تكييفها قانونيا ضمن قضايا تتعلق بالإرهاب، وغالبا ما تطال سلسلة الإيقافات عائلة المتهم.

بينما تدعي الصين أن إعادة تجميع الإيغور في “معسكرات تدريب” تتنزل ضمن عملية تأهيلهم الفكري ومكافحة التطرف، تثبت “ملفات شرطة شينجيانغ” وجود تعليمات صريحة لحراس المعتقلات المكلفين بمراقبة تحركات الموقوفين بإطلاق النار وقتل أي شخص عند أية محاولة للفرار أو العصيان.

وحسب البروتوكول الخاص بعناصر المراقبة في مراكز الاعتقال فإن ضباط الشرطة يمكنهم استخدام طلقة تحذير، وإذا تجاهلها المعتقل، يمكن لهم “التعامل مع الأمر”.

منظمة العفو الدولية اعتبرت الكشف عن الحقائق التي تضمنتها التسريبات المروعة في الوقت الذي تسافر فيه ممثلة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليت إلى منطقة شينجيانغ مهما ويجعل تدخلها في هذا الملف “حاسماً”، لا سيما للتنديد بـ “جرائم الصين ضد الإنسانية”.


تحقيق شفاف 

ويرجح خبراء حقوقيون أن يكون وقع الوثائق المسربة شديدا على الصين على المستوى الدولي، ولن يقتصر على ممثلة الأمم المتحدة، خاصة بعد مطالبة وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بربوك الصين، اليوم الثلاثاء، بتوضيحات وإجراء « تحقيق  شفاف” في الملف.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية في اتصال مع نظيرها الصيني إن “التقارير والأدلة الجديدة عن انتهاكات خطيرة جدا لحقوق الإنسان في شينجيانغ صادمة”، كما تتنافى مع قيم حقوق الإنسان التي تلتزم ألمانيا بحمايتها في العالم.

أقلية الإيغور#
الصين#
انتهاكات حقوقية#
وثائق مسربة#

عناوين أخرى