علم موقع بوابة تونس الشريك الإعلامي لمهرجان سينما الجبل بعين دراهم (شمال غرب تونس) في نسخته السابعة المزمع تنظيمه في الفترة الممتدة بين الـ11 والـ14 من جوان القادم، من مدير المهرجان أكرم القروي أنّ القضية الفلسطينية ستكون حاضرة وبكثافة في الدورة الجديدة.
وأفاد القروي في تصريحه لبوابة تونس أنّ من بين العروض المدرجة في البرمجة، عرض الفيلم الوثائقي الطويل “غزة غراد” لمخرجته سوسن قاعود.
أهم الأخبار الآن:
3 أفلام.. واحد من فلسطين واثنان عنها
ويقدّم الفيلم، الذي أنتجته قناة الجزيرة الوثائقية، شهادة بصرية مؤثرة عن معاناة عائلة فلسطينية اضطرت إلى الفرار من حي تل الهوا في غزة تحت القصف، قبل أن تمتد رحلتها الشاقة من جنوب القطاع وصولا إلى مدينة فولغوغراد الروسية.
ومن خلال هذه السردية، يرسم العمل مفارقة مؤلمة بين دمار غزة اليوم وذاكرة الصمود التاريخي لمدينة ستالينغراد (فولغوغراد) قديما.
وإلى جانب الفيلم الفلسطيني “غزة غراد” يحضر من تونس الفيلم الروائي القصير “ليني أفريكو” لمروان لبيب، وهو تكريم لروح الممثل والمخرج الفلسطيني الراحل حديثا محمد بكري، المشارك في الفيلم.
ويقدّم “ليني أفريكو” تجربة سينمائية غنية تجمع بين الدراما الإنسانية والجمال البصري، ليعبّر عن قصص مؤثرة تكشف عن جوانب مختلفة من النفس البشرية في مواجهة التحديات.
وتروى القصة على لسان الممثل الفلسطيني محمد البكري، الذي جسّد دور كاهن من قبرص، يعمل على تأليف كتاب يوثّق فيه حكايات الشخصيات المختلفة في الفيلم.
ومن بين هذه الشخصيات، نجد “عمر”، الليبي الذي رافقه في رحلته الطويلة.
وعمر هو شخصية محورية، اختار والده اسمه تيمنا “بعمر المختار”، المقاوم الشهير ضد الاستعمار الإيطالي في ليبيا. كان عمر مرشدا سياحيا، قبل أن يتحوّل إلى مهرّب، ليبقى في البيئة الجغرافية ذاتها، لكن بتغيّر جذري في المبادئ والأهداف.
وتدور أحداث العمل السينمائي في طرابلس المضطربة عام 2013، حيث يواجه محمد بكري، ضرورة أخلاقية ملحة قبل رحيله.
يشعر الكاهن بأنه مجبر على مساعدة مجموعة من المهاجرين الذين لجؤوا إلى كهف ناء في الصحراء الليبية. ويستعين الكاهن بعمر، المهرب المحلي الذي يعرف المنطقة بدقة.
ومن ثمة ينطلقان معا في رحلة محفوفة بالمخاطر للعثور على الكهف وإنقاذ المهاجرين.
كما يحضر الفيلم الوثائقي التونسي الطويل “الحياة حلوة.. رسالة إلى غزة” لمخرجه محمد الجبالي.
وسبق للفيلم أن فاز بِجائزة أفضل فيلم وثائقي عن دول الشمال الأوروبي في مهرجان نورديسك بانوراما في دورته الـ35 التي أقيمت بمدينة مالمو السويدية في نوفمبر 2024.
7 بلدان عالمية تحل بعين دراهم التونسية
ويشارك في النسخة السابعة من مهرجان سينما الجبل هذا العام 7 بلدان عربية وعالمية، وهي: تونس (البلد المنظم)، الأردن، فلسطين، مصر، أيرلندا، إسبانيا، وكوريا الجنوبية.
وتشمل فعاليات مهرجان هذا العام إلى جانب عروض الأفلام ومناقشتها، ورشات تكوينية وأخرى تفاعلية، وماستر كلاس، ومعرض صور فوتوغرافية، وآخر سينمائي وثائقي، إلى جانب معرض اللباس التقليدي التونسي، ومعرض المنتجات المحلية لغابات عين دراهم وطبرقة، وسهرات موسيقية لفناني الجهة، وماجورات، عروض شارع، إلى جانب الأمسيات شعرية وحفلات توقيع كتب.
وتتوزّع فعاليات الدورة السابعة من المهرجان، على أكثر من فضاء ثقافي بولاية جندوبة، أبرزها: المركز المندمج للشباب والطفولة، والمكتبة العمومية، ودار الثقافة بعين دراهم، إلى جانب دار الثقافة فرنانة، ودار الثقافة حمام بورقيبة، ومركز ينابيع الخير ببوش وغيرها من الفضاءات الثقافية.
وتأسّس مهرجان أيام سينما الجبل بعين دراهم سنة 2017، بمبادرة من مجموعة من شباب المنطقة الذين حوّلوا حلمهم الثقافي إلى جمعية أطلقوا عليها “جمعية أشبال خمير”.
والدورة الجديدة من المهرجان يُديرها، للعام الثاني على التوالي، الفاعل الثقافي وأحد المؤسّسين للمهرجان في بداياته أكرم القروي، وهو من تنظيم جمعية التوجيه السياحي بطبرقة بالشراكة مع المندوبية تنظيم جمعية أحبّاء دور الثقافة بشراكة ودعم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة، وبالتعاون مع دار الثقافة عين دراهم.
ويستقطب المهرجان في كلّ عام جمهور الفن السابع وصنّاع الأفلام من الفنّانين والمبدعين التونسيّين والأجانب، كما يُمثّل فرصة لتعميم ثقافة الفنّ السابع، وإخراجها من دائرة المركزية بالعاصمة والمدن الكبرى إلى الجهات الداخلية.


أضف تعليقا