رياضة

حصاد الرياضة عام 2021… ميسي واليورو والأولمبياد عناوين كبرى


يوشك عام 2021 على النهاية مخلفا ذاكرة مزدحمة بالأحداث الرياضية شغلت عشّاق الرياضة في العالم ومثّلت موضوع نقاشهم طيلة السنة.

معتقلو 25 جويلية

أحداث كان أغلبها في النصف الثاني من العام، تحدّت جائحة كورونا وانتظمت غصبًا عنها، كان عامًا سعيدًا بالنسبة إلى رياضيين وفرق ومنتخبات ودول، وحزينًا بالنسبة إلى أخرى.

يورو استثنائي 

أحد أبرز الأحداث الرياضية في العالم، وثاني أهم مسابقة في كرة القدم، بطولة أوروبا للأمم، انتظمت بمناسبة الذكرى الستين لبعثها. مسابقة استثنائية بكل المقاييس رغم أنها مؤجلة، أُقيمت بين 12 دولة أوروبية للمرة الأولى. من أذربيجان إلى اسكتلندا والدنمارك مرورا بروما وميونيخ وصولا إلى إشبيلية، أوروبا تتحدث كرة قدم بحضور جماهيري تحدى الوباء.

البطولة استرجعت فيها إيطاليا مجدها وحصدت اللقب على حساب إنجلترا، لكنها لم تمر بسلام على لاعبين إنجليزيين، بسبب هجمة عنصرية عنيفة عقبت البطولة، بعد فشلهم في تسجيل ضربات الترجيح في النهائي.

من الأحداث التي ستخلّدها ذاكرة اليورو، السقوط المفاجئ لنجم الدنمارك كريستيان إيريكسن في مباراة فنلندا في اليوم الثاني من البطولة. تعرّض لسكتة قلبية مفاجئة هزت الحاضرين في الملعب والمتابعين عبر التلفزيون في العالم، قبل إنعاش قلبه بتدخل طبي في وقت قياسي.


أولمبياد الأشباح

رغم تأجيله بسنة كاملة، لم ينج أولمبياد طوكيو من تداعيات انتشار فيروس كورونا، فأُجبرت الجهات المنظمة على تنظيم الدورة الصيف الماضي دون حضور الجمهور، فكانت المنافسات صامتة في ظل إجراءات يابانية صارمة، إذ افتقدت الملاعب لذلك الصخب الجماهيري واشتاق الرياضيون إلى الأهازيج والتشجيع.

الألعاب الأولمبية بطوكيو عرفت بروز أبطال جدد على غرار تميّز إيطاليا في مسابقات ألعاب القوى.

أما عربيًا، فكانت دورة ناجحة عمومًا، بالحصول على 18 ميدالية من بينها 5 ذهبيات. المشاركة العربية قد تلخّص في حدثين لافتين شغلا الإعلام العالمي، أولهما الحركة المميزة من القطري معتز عيسى برشم الذي اقتسم المركز الأول في الوثب العالي مع الإيطالي تامبييري في مشهد لقي إشادة عالمية.
أما الحدث الثاني، فهو المفاجأة المدوية التي أحدثها الشاب التونسي أحمد أيوب الحفناوي (18 عامًا) في المسبح الأولمبي بالحصول على ذهبية سباق 400 متر سباحة حرة فجر يوم 25 جويلية/يوليو.

ميسي يغادر برشلونة

الصيف الماضي شهد حدثًا شغل الجمهور الرياضي والإعلام طويلًا. مغادرة الأرجنتيني ليونيل ميسي ناديه برشلونة بعد 16 سنة بقيمصه، كانت حدثًا فارقًا.

رحيل ميسي جاء بسبب أزمة مالية خانقة ألمّت بناديه وتسببت في تراجع نتائجه رياضيًا إلى ما دون طموحات النجم الأرجنتيني. ميسي انتقل إلى العاصمة الفرنسية باريس ليصبح نجمها الأول في البي أس جي.

ميسي يتوّج مع الأرجنتين

ليونيل ميسي كان حديث العالم في بطولة كوبا أمريكا أيضًا، فالتتويج مع الأرجنتين كان ينقص مسيرة اللاعب الأسطوري، فحققه على حساب البرازيل في ملعبها.

التتويج بكوبا أمريكا أخرس منتقديه ورفع أسهمه للفوز بالكرة الذهبية الأوروبية، فنالها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي للمرة السابعة في مسيرته، بعد تنافس شديد مع البولندي روبيرت ليفاندوفسكي.

المرض يوقف مسيرة أغويرو

عام 2021 لم يكن طالع خير على أحد أبرز مهاجمي كرة القدم في العالم في السنوات الأخيرة. شهر أكتوبر/تشرين الأوّل حمل أنباءً غير سارة للمهاجم الأرجنتيني لنادي برشلونة سيرجيو أغويرو بعد اكتشاف مشاكل صحية في القلب.

أغويرو أعلن منذ أيام عن نهاية مسيرته في ملاعب كرة القدم بشكل نهائي وودّع ناديه ومحبيه بالدموع.

مونديال عربي مبهر 

بطولة كأس العرب التي أحياها الاتحاد الدولي لكرة القدم وأشرف على تنظيمها في ملاعب قطر، كانت مسك ختام الأحداث الرياضية سنة 2021.

رغم غياب نجوم كثر عن البطولة ومشاركة بعض المنتخبات بالتشكيلة الرديفة، إلا أن الحضور الجماهيري كان مميّزًا والاهتمام الإعلامي كان ملفتًا، بشهادة المتابعين والنقّاد.

بيعت أكثر من نصف مليون تذكرة واستغلت شبكة المترو أكثر من مليوني سائح.

البطولة عرفت مواجهات شيقة وممتعة، أبرزها مباريات مصر والجزائر وتونس ومصر والمغرب والجزائر، فضلا عن النهائي بين تونس والجزائر والذي آل فيه الفوز باللقب إلى منتخب الخضر في النهاية.

البطولة كانت بمثابة دورة تدريبية لدولة قطر تجاوزت من خلالها جميع التحديات وأثبتت جاهزيتها و قدرتها على حسن استضافة كأس العالم بعد سنة.

صفحة الرياضة في سنة 2021 طُويت بحلوها ومرها، ليستعد التاريخ لكتابة صفحة جديدة بعنوان 2022، ستفتتح بكأس إفريقيا للأمم بالكاميرون وتختتم بمونديال قطر.