قال حسام الحامي منسق ائتلاف صمود، إن هناك تخوفا من استهداف القيادات النقابية باتحاد الشغل بتتبعات قضائية، على غرار “ما حدث مع عديد السياسيين ومنظمات المجتمع المدني”، وفق قوله.
وفي تصريح لبوابة تونس أوضح حسام الحامي، أنه في ظل “ما شهدناه من محاكمات سياسية ومحاكمات رأي، فإن التخوف هو الذهاب نحو استهداف القيادات النقابية، بقضايا قد تكون مفرغة”.
أهم الأخبار الآن:
وأضاف: “كما حدث هذا مع السياسيين ومنظمات المجتمع المدني يمكن أن يقع الاستهداف بهذه الطريقة”.
واعتبر الحامي أن ذلك سيكون بمثابة “خطوة تصعيدية تدفع بالبلاد إلى مزيد تأجج الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك الأوضاع السياسية”.
وفي قراءته لتحرك الاتحاد العام التونسي للشغل، أمس الخميس، اعتبر منسق ائتلاف صمود، أن مسيرات الاتحاد وتحركات القوى الديمقراطية والمدنية والمنظمات الوطنية، “سلمية وتعبر عن رسائل سياسية واجتماعية”.
نجاح مسيرة النقابيين وفق الحامي، جاءت رغم مراهنة البعض على فشلها، وما روجه آخرون عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، بأن التحرك سيضرب الاستقرار في البلاد.
وتابع: “الشغالون التحموا بمنظمة حشاد، والمجتمع المدني والسياسي التحم كذلك، لأن الاتحاد كان وسيظل الخيمة التي تدافع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، و الحقوق العامة والفردية، وكذلك الحقوق السياسية والمدنية”.
ولفت حسام الحامي إلى أن شعارات مسيرة اتحاد الشغل، “كانت واضحة، ضد ضرب العمل النقابي، وضد المساس بالحقوق والحريات”.
وحسب المتحدث، فإن اتحاد الشغل بعد الاستفزازات التي تعرض لها، وما حدث يوم 7 أوت، وما تلاه من حملات ممنهجة على منصات التواصل الاجتماعي، أراد أن يبين أنه “الطرف الرصين في المعادلة”.
وأردف: بما أن السلطة تدفع نحو المواجهة، فالاتحاد لم يختر الإضراب العام، بل اختار المسيرة الاحتجاجية، ولوح بالإضراب في حالة عدم استئناف الحوار الاجتماعي.
ويرى منسق ائتلاف صمود، أن “الكرة باتت عند السلطة”، في ظل إحساس بأنها “تدفع أكثر فأكثر إلى التصعيد، مضيفا أن الهدف من ذلك ليس قيادة الاتحاد الحالية”.
ويكرس تصعيد السلطة حسب حسام الحامي، “مشروعا متكاملا في تصور السلطة وفلسفتها لإزاحة الأجسام الوسيطة، وتكريس نظام سياسي قائم على فكر واحد، وسياسات مفروضة على التونسيين”.
وذكر منسق ائتلاف صمود في هذا الصدد، بإغلاق مقر هيئة النفاذ إلى المعلومة، رغم أنه ليست طرفا سياسي أو نقابيا، وهو ما يبين حسب قوله أن “المستهدف هو المجتمع المدني والسياسي التونسي، والتنوع والتعددية، والمنحى الديمقراطي الذي أخذته تونس بعد 2011”.
واستدرك: “السلطة لا ترى المواطنين بكامل مواطنتهم، بل أهالي يدافعون عن بعض الحقوق الخاصة بهم، ولا يهتمون بالشأن العام”.
وشدد على أن تحرك المجتمع السياسي والمدني وطيف من المواطنين، من خلال المشاركة في مسيرة الاتحاد، بعث برسالة مفادها أنهم يريدون “مجتمعا مدنيا متنوعا وتعددية في الأحزاب السياسية والرأي والرأي الآخر ونظاما ديمقراطيا”.



أضف تعليقا