قال منسق ائتلاف صمود، الناشط السياسي حسام الحامي، إن بعض نواب البرلمان بدؤوا في أخذ مسافة من المساندة المطلقة للسلطة، وذلك في ظل تواتر الاحتجاجات في الشارع، والفشل السلطة التنفيذية في المجالين الاجتماعي والاقتصادي.
وفي تصريح لبوابة تونس، اعتبر حسام الحامي أن هذا التمايز الذي يقوم به العديد من النواب، يأتي في مناخ وسياق كامل، يغلب عليه “ضعف واهتراء السلطة، وضعف إنجازاتها، وعدم قدرتها على الاستجابة لطموحات التونسيين”، وفق تعبيره.
وأضاف: “بعد سنوات من اهتراء السلطة، وفشل في كل الحالات اقتصاديا واجتماعيا، وتواتر الاحتجاجات الاجتماعية، المناخية، الحقوقية والسياسية، هناك بعض النواب بدؤوا في أخذ مسافة من المساندة المطلقة”.
وإجابة عن سؤال بوابة تونس، بشأن امكانية أن تشكل المواقف القوية لنواب البرلمان خلال مناقشات ميزانية الدولة، منطلقا لدور أكثر تأثيرا للمؤسسة التشريعية في علاقة مع السلطة التنفيذية، استبعد حسام الحامي هذه الفرضية.
وبيّن الحامي أن المواقف والتصريحات الأخيرة للنواب، لن تغير المنحى العام للبرلمان، في ظل “اختلال التوازن بين السلطة التنفيذية والتشريعية، والذي سوف يبقي البرلمان غير قادر على القيام بدوره”، حسب قوله.
وأردف: ستبقى بعض الأطراف القليلة داخل مجلس نواب الشعب التي لديها إحساس وقراءة سياسية يدفعها للتمايز، ولكن سيكون هناك مزيد من الأشخاص الذين سيأخذون نوعا من المسافة من المسافة المطلقة للسلطة، وهي مسافة نقدية، وتجعلهم يأخذون مواقف قوية، ولكنها تبقى فقط في إطار أشخاص”.
وذكر المتحدث، أنه عندما وقع تركيز المجلس وفق دستور 2022، كان هناك “اختلال واضح بين السلط، وبالتالي فالبرلمان لن يستطيع القيام بدوره التشريعي”.
وأتبع: لا أظن أن هذا البرلمان قادر على أن يخلق حالة من التوازن جديد بين السلطة التشريعية والتنفيذية، لأن دستور 2022 لا يسمح بذلك”.
وعلى صعيد آخر، اعتبر الحامي أن “دستور 2022 لا يسمح أيضا بوجود سلطة قضائية مستقلة”، مضيفا: “نحن في فترة اهتراء مسار كامل، ومؤشراته موجودة في البرلمان وخارجه، ولكن ذلك لن يغير جذريا من مسار المجلس النواب أو دوره”.
وفي المقابل، أشار الحامي إلى ما وصفه بـ “المنحى الجديد” الذي تشهده الساحة السياسية، من خلال “القبول بين جميع الأطراف بالعمل المشترك للدفاع عن نقاط الالتقاء، في ما يخص الحقوق والحريات والمطالب الاجتماعية، والمطالب البيئية”.
وأردف: “هناك التقاء بين كل التونسيات والتونسيين، وهذا نعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح”.



أضف تعليقا