حزب المسار: على اتحاد الشغل تغليب المصلحة وحل مشاكله بعيدا عن الصدامات مع السلطة

دعا  أمين عام حزب المسار محمود بن مبروك اتحاد الشغل إلى تغليب المصلحة الوطنية وإلى التهدئة وإجراء هدنة نقابية وحل مشاكله الداخلية بعيدا عن الصدامات مع السلطة.

واعتبر بن مبروك في تصريح لبوابة تونس، أن “الاتحاد يدفع باتجاه الصدام مع السلطة وجر البلاد إلى سنة بيضاء وإضرابات عامة، وهو ما ستكون له عواقب وخيمة عليه”.

وأشار إلى أنّ الاتحاد كان طلب عدة لقاءات مع رئيس الجمهورية وأن يكون شريكا في الحياة السياسية في حين أن ذلك قوبل بالرفض باعتباره جانبا نقابيا لا سياسيا.

وقال: “هذا ما جعله يرد الفعل ويظهر استياءه من عدم تشريكه في الحياة السياسية والشأن العام”.

واعتبر أن العشرية السوداء لم تساهم فيها الأحزاب فقط، وإنما النقابات أيضا التي بلغت رقما قياسيا من الإضرابات.

الحق النقابي مكفول

وشدد بن مبروك على أنّ الحق النقابي مكفول بالدستور والقانون ونقدر جيدا الرمزية التاريخية للاتحاد العام التونسي للشغل عبر التاريخ ومساهمته في حرب التحرير الوطني.

وأكّد أن “الهيئة الحالية لاتحاد الشغل هيئة غير شرعية خاصة بعد أن قام أمين عام الاتحاد نور الدين الطبوبي بتنقيح الفصل 20 من القانون الداخلي (للاتحاد)، وأضاف لنفسه دورة أخرى وفي ذلك انحراف واضح.

وتابع أنّ السلطة لم تحرّض على الصراعات الداخلية صلب الاتحاد وهناك شق داخله يطالب بتشبيب المكتب التنفيذي.

ثراء فاحش

كما طالب بإلغاء الاقتطاع الآلي الشهري من الأجور (1 %) الموجهة لميزانية اتحاد الشغل وهو أمر غير شرعي، وفق قوله.

وأردف: “الاتحاد دأب مع بداية كل سنة على الحصول على تلك المستحقات من بعض المؤسسات بصفة استباقية لا شهرية”.

وأضاف أن ذلك أثار نقاط استفاهم عدّة حول الثراء الفاحش لبعض قيادات الاتحاد والتكلفة الباهظة لمقره الجديد وعدم إجراء المحاسبة المالية والإدارية أمام منخرطيه.

وقال بن مبروك إنّ “الشعب التونسي يعتبر أن الاتحاد ساهم في تعطيل مصالح المواطنين علاوة عن انحيازه عن دوره النقابي والانخراط في الحياة السياسية”.

وأمس الخميس، أعلنت الحكومة إنهاء تفرغ الموظفين العموميين للعمل النقابي، واعتبرته مخالفة واضحة تفضي إلى إسناد امتيازات مالية لغير مستحقيها.

من جانبه، اعتبر اتحاد الشغل الإجراء “حربا” على حقوقه.

وفي الآونة الأخيرة، تفاقمت الأزمة في تونس بين السلطة والاتحاد بعد أن تظاهر محتجون أمام مقر الاتحاد قبل أسبوع ليحمّل الاتحاد السلطات مسؤولية اقتحامهم مقره.

والسبت الماضي، أكد الرئيس قيس سعيد عن تلك الاحتجاجات أنه “لم تكن في نية المحتجين الاعتداء على مقر الاتحاد ولا الاقتحام كما تروج لذلك ألسنة السوء”.

وعلى خلفية ذلك، قرّر أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية للاتّحاد في ختام اجتماعهم المنعقد يوم الاثنين، تنظيم تحركات ميدانية تشمل تجمعا عماليا ومسيرة يوم الخميس 21 أوت.

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *