حزب الله يتهم دولا بالسعي إلى تسليح الجيش اللبناني لمواجهة المقاومة

أمين عام حزب الله نعيم قاسم
قال الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم إن تهديدات “إسرائيل” بالحرب على لبنان لن تدفع الحزب إلى الاستسلام”، مشيرا إلى جاهزية مقاتليه للدفاع.

وأوضح قاسم، في كلمة ألقاها بمناسبة “الذكرى السنوية للقادة الشهداء”، اليوم الإثنين، أن المساعدات التي تُعرض على لبنان غالبا ما تكون “مشروطة”.
واتهم جهات دولية -لم يسمّها- “بالسعي إلى تسليح الجيش اللبناني بهدف مواجهة المقاومة بدل مواجهة إسرائيل”.
وشدد على أن أي دعم “يجب أن يكون لصالح استقلال القرار اللبناني، وليس لخدمة مصالح القوى الكبرى وإسرائيل”.
وبشأن ملف سلاحه، قال قاسم إن “التهديد بالحرب لن يدفعنا إلى الاستسلام”، مؤكدا استعداد الحزب “للدفاع في حال وقوع أي عدوان إسرائيلي”.
وأشار إلى أن الحزب لا يريد الحرب مع تل أبيب، مستدركا: “سلاح المقاومة يشكّل عامل ردع يمنع إسرائيل من شن هجمات واسعة”، مجددا رفضه تسليم السلاح.
وتابع: “نحن أمام عدو يريد أن يبيد البشر ويدمر الحجر والحياة والقوة”، متسائلا: “ماذا نفعل مع هذا العدو؟”.
كما طالب بانسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان، تمهيدا لبدء إعادة الإعمار، مضيفا: “هذا الاتفاق طبقه لبنان ‏ولم تطبقه إسرائيل”.‏
وتحت وطأة ضغوط أمريكية وإسرائيلية تنفّذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة، لكن “حزب الله” أكد مرارا تمسكه بسلاحه، ودعا إلى وقف عدوان تل أبيب وإنهاء احتلالها لأراض لبنانية.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار مع “حزب الله” أواخر نوفمبر 2024، يرتكب الاحتلال خروقات شبه يومية أودت بحياة مئات الأشخاص.
وفي أكتوبر 2023 بدأ الكيان الصهيوني عدوانا على لبنان، حوّله في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، وقتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا.
وفي السياق، قال قاسم: “نجدد تعزيتنا في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري (في 14 فيفري 2005) إلى عائلته الكريمة، وإلى ‏تياره السياسي، ‏وإلى كل أنصاره ومحبيه، وإلى كل اللبنانيين”.
وفي الملف الإيراني، قال قاسم إن طهران “صمدت في وجه التهديدات الأمريكية، وستؤثر في المنطقة مثل ما أثرت غزة ‏ولبنان، لأن العدو واحد، وهو العدو الإسرائيلي”.
وفي ما يتعلق بموقف “حزب الله” حال شن هجوم أمريكي على إيران، أضاف قاسم: “نحن نعتبر أن موقفنا واضحا في عملية ‏المواجهة، ومصممون على الاستعداد للتضحية”.
وترى إيران أن الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أيّ هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *