تونس سياسة

حزب العمّال يستنكر تدخّل سعيّد لوقف إصدار قانون يجرّم التطبيع

انتقد حزب العمّال في بيان أصدره اليوم السبت 4 نوفمبر، تدخّل رئيس الجمهورية قيس سعيّد لإيقاف إصدار مقترح قانون التطبيع. 
وشدّد على أنّ هذه الخطوة، لم تفاجئ “كلّ من يعرف طبيعة الشعبوية اليمينيّة الحاكمة في بلادنا والتناقض الصارخ الذي يفصل خطابها عن ممارستها”، منوّها إلى أنّ هذا التدخّل تزامن مع الذكرى 106 لوعد بلفور الاستعماري، البغيض. 

واعتبر الحزب أنّ هذا التدخّل جاء “بكل فظاظة وفرض ما يريد على مجلس الدمى، فاقد الصلاحيات، بما يقيم الدليل مرة أخرى على أنّ سعيّد هو من جهة الحاكم بأمره الذي يسيّر المؤسسات حسب أهوائه، وهو من جهة ثانية لا تتجاوز مناصرته للقضية الفلسطينية حدّ الشعارات الفضفاضة”. 
واعتبر البيان أنّ هذا الموقف الذي نقله رئيس البرلمان “حرفيا” للنواب والذي يعتبر أنّ إصدار قانون لتجريم التطبيع “سوف يضرّ بالمصالح الخارجية لتونس” بل إنّه “يدخل في خانة الاعتداء على أمن الدولة الخارجي”، قد أسقط ورقة التوت التي ظل سعيّد يتخفّى بها ويعتمدها لمغالطة الشعب التونسي سواء للظهور بمظهر المدافع الكبير عن القضية الفلسطينية، أو للظهور بمظهر “المتمسّك المتشدّد بالسيادة الوطنية”، حسب تعبير حزب العمّال.
وشدّد على أنّ قيس سعيّد، قد انتقل تحت محكّ الواقع من رافعٍ شعار “التطبيع خيانة عظمى” زمن الحملات الانتخابية إلى من يعتبر الدعوة إلى تجريم التطبيع قانونا “إضرارا بمصالح تونس” و”اعتداء على أمن الدولة الخارجي”. وهو ما يكشف الطابع الديماغوجي لخطاب سلطة الانقلاب حول مناصرة القضية الفلسطينية من جهة وانصياعها العملي، الفعلي لإرادة القوى الاستعمارية ولوبيات العمالة المحلية الرافضة كلّ إجراء عملي ضدّ الكيان الغاصب، النازي من جهة ثانية. 

 يؤكّد، هذا التدخّل حسب البيان، الارتباط العضوي السياسي والاقتصادي والمالي والدبلوماسي والأمني، لمنظومة الحكم الشعبوية الحالية، مثلها مثل المنظومات السابقة، بمراكز القرار الإمبريالي.

وتبعا لقرار تعطيل إصدار قانون تجريم التطبيع مع العدو الصهيوني، الذي لم يفاجئ حزب العمال، أدان الحزب “سلوك كلّ من قيس سعيّد، الحاكم بأمره ورئيس مجلس الدُّمى، ويعتبره طعنة لفلسطين في هذه اللحظة التي يتعرّض فيها شعبها في غزة لحرب إبادة، كما يعتبره إهانة للشعب التونسي الذي ما انفك يطالب بتجريم التطبيع باعتباره شكلا من أشكال الاعتراف بالعدو الذي يغتصب أرض فلسطين ومساعدته على قبر القضية الفلسطينية”، وفق نص البيان.
ودعا البيان الشعب التونسي وقواه الوطنية الحقيقية إلى أن “تتصدّى لكل أشكال المغالطة التي تقودها الشعبوية للتغطية على خضوعها لتعليمات المراكز الإمبريالية الغربية التي تقود الحرب على الشعب الفلسطيني، من أجل إعادة صياغة الأوضاع في المنطقة على حساب الشعوب والأوطان”.
 كما دعا إلى تشكيل أوسع قطب شعبي في هذا الظرف لإسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته والوقف الفوري للمجازر والمذابح بل حرب الإبادة الجارية في غزة وفتح المعابر لإيصال المساعدات للأهالي المحاصرين برّا وبحرا وجوا،” وهو ما لن يتم دون ضغط حقيقي علينا تحمّل مسؤوليته في بلادنا عبر فرض قانون لتجريم التطبيع وطرد سفراء الدول الداعمة للعدوان وفي مقدّمتها سفير “رأس الحيّة”، الإمبريالية الأمريكية، والضغط على الأنظمة الرجعية العربية لوقف تصدير النفط والغاز للكيان الغاصب والدول الاستعمارية الداعمة له وفتح المعابر عبر مصر والأردن خاصة”، وفق ما جاء في البيان .