جددت حركة حق المطالبة بإلغاء المرسوم 54، الذي اعتبرته “سيفًا مسلطًا على رقاب كل صوت حر ومعارض، من سياسيين وصحافيين ومدونين ونشطاء في المجتمع المدني”.
جاء ذلك في بيان صادر عن حركة حق تزامنا مع إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة الذّي يوافق 3 ماي من كل عام.
أهم الأخبار الآن:
واستنكرت الحركة توجه السلطة القائمة نحو تدجين الإعلام والصحافة، ولا سيما الإعلام العمومي، وتحويله إلى إعلام حكومي يمارس وظيفة الدعاية، مع التضييق على كل صوت حر ونزيه، وفق نص البيان.
واعتبرت أنّ كل ذلك أدى إلى تراجع ترتيب تونس سنويًا في التصنيفات العالمية لحرية الصحافة، لتبلغ سنة 2026 المرتبة 137، بعد أن كانت في المرتبة 73 عالميًا سنة 2021.
وأكّدت الحركة أهمية دور الإعلام والصحافة في ترسيخ قيم الديمقراطية والتعددية الحزبية والفكرية، ومقاومة الفساد، وتعزيز شفافية مناخ الأعمال، شريطة تمسك القائمين عليه، من بنات وأبناء القطاع، باستقلاليتهم ونزاهتهم، بعيدًا عن مختلف أشكال الانحياز للسلطة أو الترويج لها.
كما دعت إلى التسريع بإحداث هيئة تعديلية لقطاع الإعلام السمعي البصري، تكون الجهة الوحيدة المشرفة عليه، بعيدًا عن تدخلات السلطة التنفيذية .
وطالبت الحركة بإرساء آليات تمويل شفافة ومستقلة لوسائل الإعلام، تضمن استمراريتها دون إخضاعها للتوظيف السياسي أو المالي.
واعتبرت أنّ بناء إعلام حر ومسؤول يمر حتمًا عبر قواعد تكرّس شفافية التمويل، وتحصّن المؤسسات الإعلامية من تغوّل اللوبيات المالية، بما يضمن استقلاليتها وأداءها لدورها في خدمة الحقيقة والصالح العام، بعيدًا عن أي هيمنة، سياسية كانت أو مالية، وفقها.
وفي أكثر من مناسبة دعا ممثلون عن المجتمع المدني والبرلمان ونقابة الصحفيين إلى تعديل المرسوم 54 من خلال استعجال النظر في مبادرة تشريعية طرحها عدد من النواب أو سحبه وإعادة النظر فيه.
وينص الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022 على عقوبة “السجن مدة 5 أعوام وبغرامة قدرها 50 ألف دينار لكل من يتعمّد استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتّصال لإنتاج، أو ترويج، أو نشر، أو إرسال، أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزوّرة أو منسوبة كذبا إلى الغير بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان.”


أضف تعليقا