حركة حق: الانخفاض النسبي للتضخم لا يعكس تحسنا في وضع الأسر

أكدت حركة حق أنّ “الانخفاض النسبي في نسبة التضخم في تونس، لا يعكس بالضرورة تحسنا فعليّا في الأوضاع الاقتصادية للأسر.. في سياق يتسم بتعمّق الاختلالات البنيوية وتآكل أسس العقد الاجتماعي الذي قامت عليه الدولة الوطنية”.

وقالت حركة حق في بيان إنّ “الزيادات المسجلة في أسعار الخضر الطازجة بأكثر من 24%، واللحوم الحمراء بنحو 19%، تؤكد أن سلة الاستهلاك الأساسية ما تزال تحت وطأة زيادات تثقل كاهل المواطنين، وخاصة الفئات محدودة الدخل والطبقة الوسطى التي شكلت تاريخيًا عنصر توازن واستقرار اجتماعي”.

وأظهرت آخر بيانات المعهد الوطني للإحصاء، أن معدل التضخم السنوي لسنة 2025 بلغ 5.3% بعد أن كان في حدود 7% سنة 2024.

وأضافت حركة حق أنّ “مسألة القدرة الشرائية قد تحولت من إشكال ظرفي إلى معضلة هيكلية تمس الاستقرار المجتمعي”.

وتابعت أنّ “استمرار تآكل الدخل الحقيقي، مقابل اختلال مسالك التوزيع وتنامي أنماط الاقتصاد الريعي، يؤدي إلى تعميق الفجوة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويغذي مشاعر فقدان الثقة في جدوى السياسات العمومية”.

كما دعت حركة حق، إلى معالجة الأزمة الراهنة التي تقتضي “مقاربة شاملة تتجاوز الحلول الظرفية والمقاربات المحاسباتية الضيقة، وترتكز على مشروع وطني سيادي”.

وحسب الحركة فإن هذا المشروع يقوم على إحكام الرقابة على مسالك التوزيع والتصدي للاحتكار والمضاربة والبيع الفوضوي الذي يمثل عرض بضائع مصدرها خارج مسالك التوزيع القانونية وتخرج عن نطاق الرقابة الاقتصادية بما يحمي المنتج والمستهلك معًا.

كما يقوم على إطلاق إصلاح زراعي يعيد الاعتبار للفلاح الصغير ويعزز السيادة الغذائية ويدعم منظومات الإنتاج المتهالكة ويقلص التبعية للأسواق الخارجية، وفق نص البيان.

كما شدّدت على “ضرورة إعادة هيكلة المنظومة الجبائية على أسس العدالة والنجاعة بما يخفف العبء عن الأجراء والطبقات الوسطى ويوجه الجهد الجبائي نحو الفئات ذات القدرة التكليفية الأعلى والمهن التي ما تزال خارج آليات دفع الضريبة طبقًا للدخل الحقيقي”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *