في مشهد استثنائي، تتعالى ضحكات الأطفال الممزوجة بآثار المعاناة اليومية، حيث تحاول عائلات فلسطينية في قطاع غزة رسم لحظات من الفرح على وجوه أطفالها خلال أيام عيد الأضحى.
كل ذلك يحصل داخل حديقة حيوان ومدينة ألعاب صغيرتين أُعيد افتتاحهما بمخيم النصيرات وسط القطاع بعد نجاتهما من دمار الإبادة “الإسرائيلية”.
أهم الأخبار الآن:
ووسط أجواء الحرب التي تشنها “إسرائيل” على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023، يركض أطفال بين الألعاب البسيطة وأقفاص الحيوانات، مستمتعين بمداعبة القردة والببغاوات، ملتقطين صورا تذكارية معهم تنسيهم ولو قليلا ويلات الحرب.
وتحوّلت الحديقة ومدينة الألعاب، اللتان افتتحتا للمرّة الأولى منذ اندلاع الحرب “الإسرائيلية”، إلى متنفس لعشرات العائلات التي حُرم أطفالها من مظاهر العيد والترفيه لثلاثة أعوام متتالية، بعد تدمير معظم الملاهي وحدائق الحيوانات في قطاع غزة، وفق وكالة الأناضول التركية.
وعلى امتداد أسبوع العيد يتوافد الأطفال وذويهم يوميا إلى المكان بسبب غياب أيّ أنشطة ترفيهية أخرى في قطاع غزة، بعد تدمير معظم المرافق خلال الحرب.
وتحاصر “إسرائيل” غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمّرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 عقب عامين من إبادة جماعية بدأها الكيان المحتل، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني.
ورغم الاتفاق، يواصل الاحتلال الإبادة بحصار وقصف يومي يُسفر عن قتلى وجرحى، كما يمنع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل المجهزة إلى غزة.


أضف تعليقا