اعتبر المحلل السياسي حافظ الغريبي أن إستراتيجية الاتحاد العام التونسي للشغل في التصعيد النقابي تواجه تحديات حقيقية، مؤكدا أن اختيار “التوقيت الحالي للإضرابات خطوة غير مدروسة”.
وفي مقابلة تلفزيونية أجراها مع قناة الحدث، أضاف الغريبي أن المنظمة الشغيلة فقدت جزءا ملموسا من شعبيتها في الفترة الأخيرة، مما يضعف من قدرة تحركاتها الميدانية على تحقيق التأثير المرجو وضمان نجاعتها.
أهم الأخبار الآن:
ووفقا لرؤيته، فإن أي إضراب يحتاج إلى قاعدة جماهيرية واسعة لضمان ضغطه على صناع القرار، وهو عنصر يرى الغريبي أنه بات “مفقودا في ظل التطورات السياسية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد”، مما يجعل الإضراب في هذا الظرف الدقيق موضع انتقاد شديد بدلا من أن يكون أداة ضغط فاعلة.
وأضاف الغريبي أن الإصرار على أشكال نضالية كلاسيكية في مناخ يتسم بتغير المواقف الشعبية قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضر بالمنظمة أكثر مما تنفع منظورها، مؤكدا أن المرحلة الحالية تستوجب مرونة أكبر في العمل النقابي بعيدا عن سياسة ليّ الذراع التي قد تزيد من عزلة الاتحاد عن قضايا الشارع الحقيقية وتفاقم الفجوة بين القيادة والقاعدة في مواجهة التحديات الاقتصادية الوطنية الكبرى.
يأتي هذا بعد إعلان الاتحاد العام التونسي للشغل عن تنفيذ إضراب في قطاع البنوك أيام 23 و24 و25 جوان الجاري.
وأكد الطيب البحري الأمين العام، المساعد المسؤول عن القطاع الخاص، أن هذا التحرك يأتي للدفاع عن حقوق العمال المشروعة في ظل التحولات الراهنة.
ويظل هذا الملف محورا للجدل الوطني بين مطالب العمال بضمان مكاسبهم وضرورة الحفاظ على استقرار المؤسسات المالية.


أضف تعليقا