“خطاب توصيف للأوضاع الاجتماعية دون اهتمام بالوضع السياسي”.. قيادي بحزب العمال يعلّق على كلمة أمين عام اتحاد الشغل
قال الجيلاني الهمامي القيادي بحزب العمال، إنّ الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، “مارس الرقابة الذاتية”، في خطابه الذي ألقاه بمناسبة غرة ماي، حيث تجنّب التطرق إلى المستجدات المتعلقة بالمحاكمات في قضية التآمر وإيقاف المحامي أحمد صواب.
وفي تصريح لبوابة تونس، علّق جيلاني الهمامي على مضمون خطاب الأمين العام للاتحاد بالقول: “واضح أنّ الطبوبي مارس نوعا من الرقابة الذاتية في المجال السياسي، حيث منع نفسه من الحديث عن عدة مواضيع سبق له أن تحدّث عنها، وكان محلّ هجوم كبير”.
أهم الأخبار الآن:
وذكّر القيادي بحزب العمال في هذا السياق، بـ”حديث الطبوبي سنة 2023 عن ملف المساجين السياسيين وما تعرّض له نتيجة ذلك”.
واستدرك: “يبدو أنه أخذ عبرة من ذلك الموقف، على الرغم من أنّ الوضع السياسي اليوم متعفّن، وكان يتوجّب على الاتحاد أن يكون له موقف صريح وواضح من قضية التآمر وإيقاف المحامي أحمد صواب”.
واعتبر الهمامي أنّ خطاب نور الدين الطبوبي بالمناسبة، كان خطاب توصيف للأوضاع الاجتماعية، والوقوف على أهم مظاهر الوضع، والتي تشمل خاصة التضخّم وتردي المقدرة الشرائية للمواطنين، دون اهتمام بالوضع السياسي.
وأضاف: “الوضع السياسي لا يقلّ خطورة عن الوضع الاجتماعي، كما أنّ الخطاب لم يتضمّن أفكارا أو قرارات بشأن كيفية التعاطي مع هذا الأوضاع الراهنة، بما في ذلك ملف المفاوضات الاجتماعية، خاصة أنّ الجميع يدرك أنه منذ سنة 2021، لم يقع إجراء مفاوضات اجتماعية لا في القطاعين العام والخاص وكذلك الوظيفة العمومية”.
وتابع: “لم نحس أنّ هناك تصورا من جهة الاتحاد لمواجهة هذا الوضع”.
وحسب المتحدث، فإنّ الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي، “لا يستطيع التحدث عن مقاربة وسياسة لمواجهة الوضع، في ظل الانقسام الحاصل داخل المكتب التنفيذي للاتحاد”.
ولفت الهمامي في الإطار ذاته، إلى أنّ هياكل اتحاد الشغل معطّلة عن النشاط منذ المجلس الوطني الأخير، سواء المكتب التنفيذي أو الهيئة الإدارية، فلا تستطيع الاجتماع ومناقشة المستجدات، أو ضبط السياسات واتخاذ القرارات.
وأردف: “أتفهّم لماذا لا يملك الطبوبي رؤية، لأن الأزمة الداخلية وازنة بشكل كبير”.


أضف تعليقا